القاسم بن إبراهيم الرسي
27
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
من غيرها عندهم واقع ، ولا يسمع بمثل تفسيرها أبدا منهم « 1 » سامع ، فمن أبى ذلك ، وأنكره أن يكون كذلك ، فليأت بمثل سورة كبيرة ، من سوره « 2 » أو صغيرة ، فلن يفعل ولو أجلب بالخلق كلهم أبدا ، ولن يزداد بذلك لو كان كذلك من أن يأتي بمثلها إلا بعدا ، كما قال اللّه سبحانه : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 ) [ البقرة : 23 - 24 ] . وفي الكتاب والقرآن ، وما جعل اللّه فيه من البيان ، ما يقول سبحانه لرسوله ، صلى اللّه عليه وعلى آله : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 ) [ القيامة : 16 - 19 ] . فما على اللّه تبارك وتعالى بيانه ، فلن تضل عنه أبدا حجته ولا برهانه . وفي تعجب مستمعة الجن به ، « 3 » وما سمعوا عند استماعهم « 4 » له من عجبه ، ما يقول سبحانه لرسوله ، صلى اللّه عليه وعلى آله : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 ) [ الجن : 1 ] ، فجعله تبارك وتعالى لهم عجبا معجبا « 5 » . وأيّ عجب أعظم ، أو حكمة أحكم ، أو كتاب أعلى وأعزّ ، وأحفظ من كل ضلال وأحرز ، لمن « 6 » كان من أهله ، أو منّ عليه « 7 » بتقبله ، عند من يفهم أو يعقل ، أو يفرق بين الأمور فيفصل ، من حكمة اللّه في تنزيله ووحيه ، وما جعل فيه من ضلال عدوه وهدى وليّه ، وهو أمر من أمور اللّه واحد ، يضل به الضال ويرشد عنه الراشد ، فهو ضلال لمن ضل عنه ، وهدى ورشد لن قبل منه ، ونجاة لمن اتقى ورحمة وبركة ،
--> ( 1 ) في ( ب ) : مثل . وفي ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) و ( ه ) : تفسيرها منهم أبدا سامع . ( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) و ( ه ) : من سوره كلها أو صغيره . ( 3 ) في ( ج ) : وفي عجب مستمعة . وفي ( ب ) تعجب سمعة . وسقط من ( د ) : به . ( 4 ) في ( ج ) : استماعه لهم . ( 5 ) سقط من ( أ ) و ( د ) : معجبا . ( 6 ) في ( ب ) و ( ه ) : ولمن . ( 7 ) سقط من ( ج ) : عليه .