القاسم بن إبراهيم الرسي
226
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
كنحو ما ينسب « 1 » - من فعله في الآيات ، وما جعل مع الرسل من الأدلة والبينات - إلى السحر والكهانة ، والكذب والبطالة ، فأي « 2 » هذه الخلال المفسرة المعدودة ، والأمور التي ذكرنا المبينة المحدودة ، صار إليه بالكفر صائر ، ثم أقام على كفره فيه كافر ، وجب قتله وقتاله ، وحل سباؤه وماله ، ولم تحل مناكحته ، ولم تؤكل ذبيحته ، وحرمت ولايته على المؤمنين ، وكان حكمه حكم المشركين ، لأنه « 3 » معتقد بتشبيهه من الشرك باللّه لما اعتقدوا ، ومعتمد بتمثيله إياه عز وجل بغيره في أي الأقوال التي « 4 » حددنا لما اعتمدوا ، لأن الشرك نفسه إنما هو تثبيت إلهين أو أكثر ، والقول بأن مع اللّه إلها آخر . وأي الأقوال التي وصفنا قاله قائل ، أو جهله وإن لم يقل به جاهل ، فهو فيه مثبت مع اللّه لغيره ، قال بإنكاره فيه أو تجويره ، ألا ترى أنه إن أنكره فقد مثّله بمنكر الأمور ، أو جوّره فقد أشرك بينه وبين أهل الجور ، أو جهله عز وجل فقد مثّله بمجهول ، أو تحيّر فيه فقد شبّهه بمتحيّر فيه غير معقول ، أو زعم أن له صاحبة أو ولدا ، فقد أثبت بالاضطرار أنه لم يكن واحدا ولا فردا ، وإذا لم يثبت له وحدانية الأولية ، « 5 » فقد ثبت معه اضطرارا غيره في الأزلية ، وذلك فهو معنى الشرك غير شك ، ولذلك سمى اللّه هذه الفرق كلها باسم الشرك ، وحكم عليها بحكمه ليعلم أولو الألباب والنّهى ، أن باشتباههم كان حكم اللّه فيهم مشتبها . فاسمع لما قال فيما أوجب من قتلهم وقتالهم ، وحكم به سبحانه من سبائهم وتغنّم أموالهم ، وأوجب على المؤمنين فيهم من البراءة ، ونهاهم عنه لهم من الموالاة ، وحرّم عليهم من مناكحهم ، ونهاهم عنه من أكل « 6 » ذبائحهم ، فإني سأجمع ذلك لك إن شاء
--> ( 1 ) في ( أ ) : كنحو من نسب . وفي ( ج ) : كنحو مما ينسب . ( 2 ) في ( ب ) و ( د ) : فأي شيء هذه . ( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : لا معتقد . مصحفة . ( 4 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : التي . ( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : أولية . ( 6 ) سقط من ( ب ) : من . وفي ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) : مناكحتهم . وسقط من ( ب ) : أكل .