القاسم بن إبراهيم الرسي
203
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
فإن قالوا : نعم . نقضوا قولهم ، وفارقوا الإجماع في أنه لا تحوّل فرائض اللّه . ولو جاز ذلك لجاز « 1 » أن يجعل الظهر خمسا والعصر ستا ، والمغرب ركعتين ، وكذلك الفرائض . وهذا نقض لدين محمد عليه السلام . وإن قالوا : لا يجوز في الإمامة تغيير ، ولا خلاف لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . قيل لهم : فما بال أبي بكر لم يجعلها شورى بين المسلمين كما جعلها النبي عليه السلام ؟ ! فإن قالوا : لأن خلاف أبي بكر صواب . قيل لهم : وكذلك خلاف عمر صواب ، وكل من يأتي بعدهما إلى يوم القيامة ، يخالفون رسول اللّه وأبا بكر وعمر ، وجميع الأئمة . فإن قالوا : ذلك جائز . قيل لهم : وكذلك جميع الفرائض ! فإن قالوا : لا . قيل لهم : لم لا يجوز وقد جوزتم في بعض ؟ ! ولا حجة لهم ! وإن قالوا : يجوز . لزمهم نقض الدين كله . فإذا اضطروا أنه لا يجوز إلا الشورى ، كما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في قوله « 2 » لزم أبا بكر أنه خالف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، حيث استخلف عمر ونصبه بعينه ، ولم يجلها شورى بين المسلمين كما جعلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . [ وخالف عمر رسول اللّه وأبا بكر ] « 3 » حيث جعلها شورى بين ستة ، فلا هو
--> ( 1 ) سقط من ( ب ) : لجاز . ( 2 ) أي : قول المجيز . ( 3 ) بيّض هنا في ( أ ) و ( ب ) ، وقال في ( أ ) : لعل هنا ساقطا . وما أثبتّ بين المعكوفين اجتهاد ليستقيم المعنى . وكانت هكذا في ( أ ) : عليه وآله وسلم في . . . . . . أبي بكر . وفي ( ب ) : عليه . . . . . . في أبي بكر .