القاسم بن إبراهيم الرسي

175

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

فلم « 1 » يفرق اللّه بين الكتاب والحكم والنبوة فيما قص من خبر بني إسرائيل ، فقال لمحمد عليه السلام : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [ النساء : 54 ] ، « 2 » فكان علي عليه السلام أول من سبق إلى الإسلام من أهل بيت الطهارة والصفوة ، لا ينازعه في ذلك أحد من بني عبد المطلب ، ولا يستحقه دونه أحد ، ثم دعا رسول اللّه عليه السلام عند حضور وفاته - وبنو عبد المطلب والمهاجرون والأنصار يومئذ عنده - فدعا بسيفه ودرعه وسلاحه ودابته وجميع ما كان له ، حتى تفقد عصابة كان يعصب بها على بيضة الدرع ، ثم دفع ذلك إليه صلوات اللّه عليهما ، وبنو عبد المطلب شهود والمهاجرون والأنصار . ثم استخلفه بمكة حيث عزمت قريش على أن تبيّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليقتلوه أو يخرجوه ، فاضطجع على فراشه « 3 » فوقاه بادرة الحتوف

--> فيكم الظالم لنفسه ؟ قال : الذي استوت حسناته وسيئاته وهو في الجنة . فقلت : والمقتصد ؟ قال : العابد للّه في بيته حتى يأتيه اليقين . فقلت : السابق بالخيرات ؟ قال : من شهر سيفه ، ودعا إلى سبيل ربه . الحسكاني في شواهد التنزيل 2 / 104 ( 782 ) . وروى عن زيد بن علي قال : ( الظالم لنفسه ) المختلط منا بالناس ، ( والمقتصد ) : العابد ، ( والسابق ) : الشاهر سيفه يدعو إلى سبيل ربه . الحسكاني 2 / 104 ( 783 ) . وعن علي عليه السلام قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن تفسير هذه الآية ؟ فقال : هم ذريتك وولدك . الحسكاني 2 / 104 ( 783 ) . ورواه فرات الكوفي في تفسيره 2 / 347 ( 473 ) عن زيد بن علي ، وعن محمد بن علي الباقر 2 / 348 ( 474 ) . وأخرجه محمد بن سليمان الكوفي في المناقب 2 / 164 ( 643 ) عن زيد بن علي عليهما السلام . ( 1 ) في المخطوط : فلن . ولعل الصواب ما أثبت . ( 2 ) روى الحسكاني عن جعفر بن محمد : نحن المحسودون . شواهد التنزيل 1 / 143 ( 195 ) . وعن ابن عباس برقم ( 196 ) ، وعن جعفر بن محمد أيضا برقم ( 197 ) . ورواه الحبري في تفسيره 5 / 255 ( 19 ) . ورواه فرات الكوفي في تفسيره عن جعفر بن محمد ، وعن محمد بن علي الباقر 1 / 106 ( 99 ) و ( 100 ) ، 1107 ( 10 ) . ( 3 ) عن أبي سعيد الخدري قال : لما أسري بالنبي صلى اللّه عليه وآله يريد الغار ، بات علي بن أبي طالب على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فأوحى اللّه إلى جبرئيل وميكائيل : إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فكلاهما اختاراها وأحبا الحياة ، -