القاسم بن إبراهيم الرسي

163

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

ويتم لها بزعمكم الكون ، باختيار جميعكم ، وإجماع كلكم ، وذلك غير ممكن أصلا ، فالإمامة غير ممكنة اضطرارا . وقد زعمتم أن اللّه كلفها خلقه ، وأوجب على الناس فيها حقه ، فقد كلف اللّه الخلق عندكم غير ممكن ، ومكلّف ما لا يمكن جاهل غير محسن ، ومن اللّه سبحانه كل حسنى ! وله المثل الأجلّ « 1 » الأعلى ! سبحانه أن يكلف أحدا من خلقه غير ممكن ، وتبارك أن يكون في صغير من الأمور أو كبير « 2 » غير محسن ! ! ! وإن قلتم : اختيار الإمام ، للخاصة منا دون العوام « 3 » . قلنا : ومن تلك « 4 » الخاصة منكم ؟ وما الذي يبينها « 5 » للاختيار دونكم ؟ ! فإن قالوا : علمها وفضلها . قلنا : ومن الذي يعرف ذلك لها ؟ ! وما حد ذلك فيها ؟ وما شاهد دليله عليها ؟ ! فإن قالوا : يعرف ذلك منها عوامها . قيل : ولم لا تعرف العوام من يؤمها ؟ وفضله أكثر من فضل فضلائها ، وعلمه فوق علم علمائها ، وإذا عرفت العوام من ذلك الأقل فهي بمعرفة الأكثر أولى ، وإذا بان لها فضل العلماء وعلمها فبيان فضل الإمام وعلمه أبين وأعلى ! ! وإن قالوا : تعرف ذلك العلماء لأنفسها . قيل : وكيف يصح ذلك « 6 » عند غيرها بصحته لها ؟ ! أو يتبين عندهم تبيانه عندها ؟ وإذا كانوا هم الحجة على الأمة ، فيما يجب عليها من طاعة الأئمة ، فهل يجوز أن تكون بهم الأمة جاهلة ؟ ! إلا كانت وهي عن هدى ما كلفته ضآلة .

--> ( 1 ) سقط من ( ب ) : الأجل . ( 2 ) سقط من ( ب ) : أو كبير . ( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : العامة . ( 4 ) سقط من ( أ ) : تلك . ( 5 ) في ( ب ) : يثبتها . ( 6 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ذلك .