القاسم بن إبراهيم الرسي

156

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

أسرار القرآن ، وهذه خاصة من حالاته ، أحد أعلام الإمام « 1 » بعده ودلالته ، التي لا توجد وإن جهد ملتمسها ، ولا يقتبس إلا من إمام مقتبسها ، فجعل اللّه جل ثناؤه ، وتباركت بقدسه أسماؤه ، ما قدمنا ذكره ، وأثبتنا في الحجة أمره ، من خاص دلائل الأوصياء ، كرامة خصهم بها بعد الأنبياء ، وأبانهم بها من الأئمة ، واحتج بها لهم على الأمة . [ دليل الإمامة ] ثم أبان الأئمة من بعدهم ، ودل الأمة فيهم على رشدهم ، بدليلين مبينين ، وعلمين مضيئين ، لا يحتملان لبس تغليط ، ولا زيغ شبهة تخليط ، لا يطيق خلقهما متقن ، ولا يحسن تخلفهما محسن ، ولي ذلك منهما وفيهما ، ومظهر دلالة صنعه عليهما ، اللّه رب العالمين ، وخالق جميع المحدثين ، وهما ما « 2 » لا يدفعه عن اللّه دافع ، ولا ينتحل صنعه مع اللّه صانع ، من القرابة بالرسول صلى اللّه عليه ، وما جعل من احتمال كمال الحكمة فيمن الإمامة فيه ، وحد الحكمة وحقيقة تأويلها ، درك حقائق الأحكام كلها ، فاسمع لقول اللّه جل ثناؤه ، وتباركت بقدسه أسماؤه ، فيما ذكرنا من مكان قرابة المرسلين ، وما جعل من « 3 » وراثة النبوة في أبناء النبيين ، قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً

--> الحقائق / 43 ، وقال : أخرجه الديلمي . ورواه ابن حجر في الصواعق / 73 ، وقال : أخرجه البزار والطبراني في الأوسط عن جابر ، والحاكم وابن عدي عن ابن عمر ، والترمذي والحاكم عن علي . وأخرجه الترمذي 2 / 299 بلفظ : أنا دار الحكمة ، وأبو نعيم 1 / 64 ، والبغدادي في تاريخه 11 / 204 ، والهندي في الكنز 6 / 401 . ورواه الكنجي الشافعي في كفاية الطالب 221 / 58 ، وابن حجر في اللسان 2 / 123 ، والذهبي في الميزان 1 / 415 ( 1525 ) ، والسيوطي في الجامع الصغير 1 / 374 ، والقندوزي في ينابيع المودة / 73 ، وللعلامة المحدث الغماري الحضرمي كتاب بعنوان ( فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي ) ، وللعلامة الأميني موسوعة الغدير ذكر للحديث أكثر من مائة مصدر . ( 1 ) في ( د ) : إحدى . وفي ( أ ) : الإمامة . ( 2 ) سقط من ( ب ) : ما . ( 3 ) سقط من ( ب ) : من .