القاسم بن إبراهيم الرسي

135

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

( 68 ) [ آل عمران : 68 ] . فكان محمد الوارث من إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام للنبوة ، وإليه عليه السلام صار ما كان من إبراهيم وإسماعيل من الدعوة ، إذ يقولان صلوات اللّه عليهما : رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 129 ) [ البقرة : 129 ] . وأبين دليل ، وأنور تنزيل ، في وجوب الإمامة ، وما يجب منها على الأمة ، قول اللّه تبارك وتعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ( 59 ) [ النساء : 59 ] . فأمر تبارك وتعالى بطاعة أولي الأمر مع ما أمر به من طاعته وطاعة الرسول ، ولا يأمر تبارك وتعالى إلا بمعلوم غير مجهول ، مع ما لا أعلم فيه بين الرواة فرقة ، وما لا أحسب إلا قد رأيتها عليه متفقه ، من حديث الرسول عليه السلام في أن ( من مات لا إمام له مات ميتة جاهلية ) ، « 1 » فكل هذا دليل على وجوب الإمامة وعقدها ، وما في ذلك للأمة بعد رسولها صلوات اللّه عليه من رشدها ، مع ما يجمع عليه جميع الأمم على اختلاف مللها وعقولها ، وما هي عليه من الفرقة البعيدة في

--> ( 1 ) رواه الإمام الهادي في الأحكام 2 / 466 ، والعلوي في الجامع الكافي بسنده إلى علي عليه السلام ، ورواه الإمام أحمد بن سليمان في حقائق المعرفة / 237 . بلفظ : ( من مات لا يعرف إمام عصره ، مات ميتة جاهلية ) . وأخرجه ابن حبان 10 / 434 برقم ( 4573 ) بلفظ : ( من مات وليس له إمام ، مات ميتة جاهلية ) . والحاكم في المستدرك 1 / 150 ( 259 ) ، بلفظ : ( ومن مات وليس عليه إمام جماعة ، فإن موتته موتة جاهلية ) . وأبو يعلى 13 / 366 ( 7375 ) ، بلفظ : ( من مات وليس عليه إمام ، مات ميتة جاهلية ) . والطبراني في الأوسط 1 / 175 ( 227 ) . بلفظ : ( من مات ولا بيعة عليه ، مات ميتة جاهلية ) . وأخرجه مسلم في صحيحه برقم ( 3441 ) ، والطبراني في الكبير 19 / 334 . ( 769 ) . وأحمد برقم ( 5130 ) بلفظ : ( من مات وليس في عنقه بيعة ، مات ميتة جاهلية ) . والطبراني أيضا 19 / 388 ( 910 ) . وأبو داود الطيالسي 259 ( 1913 ) . بلفظ : ( من مات بغير إمام ، مات ميتة جاهلية ) . وفي مسند ابن الجعد 330 ( 2266 ) . بلفظ : ( من مات وليس عليه طاعة ، مات ميتة جاهلية ) . وأخرجه أحمد بلفظ : ( من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية ) . برقم ( 16271 ) . وهو في نهج البلاغة ، الخطبة / 152 . وهو في شرح نهج البلاغة 9 / 155 ، 13 / 242 . وهو في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً .