القاسم بن إبراهيم الرسي

129

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

وغاية ما يكون في آخر تلك الساعة ، ومصير الأبرار إلى سعادتها ، ومصير الفجار إلى إشقائها ونكدها ، والساعة في تلك الواقعة التي يحكم اللّه فيها بين العباد ، ويصير كل إلى داره التي يستحق بعمله من الضلال والرشاد . ومعنى قوله : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ( 45 ) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 46 ) يريد : كأنهم في ذلك اليوم لم يقيموا في الدنيا إلا عشية من عشاياها ، أو ضحوة من ضحاها ، لقصر ما فات من الدنيا ، وكذلك الإنسان عند الموت والفناء ، كأنه لم يعمر ولم يخلق ، إلا في تلك الساعة التي يقبض فيها ويوثق ، ولكن هذه البرية أبت إلا العمى ، والتقصير عما أراد اللّه بها من اتباع الحكماء ، ومالوا إلى اللعب والجهل والردى ، وزهدوا في الحق والدين والهدى ، فزادهم اللّه تبابا وبعدا ، ولا وفقوا للخير أبدا . إلى هنا انتهى تفسير شيخ آل الرسول القاسم بن إبراهيم عليه السلام ، وعاقه عن التمام ، شواغل منعته إلى أن نزل به الحمام ، رحمة اللّه عليه . وكل ما تقدم من رواية ابنه محمد بن القاسم عليهما السلام . ( CS )