القاسم بن إبراهيم الرسي

92

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

وفسّر النظر بمعنى الدعاء ، ونفى أن يكون النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قد رأى ربه في الإسراء والمعراج ، وإنما رأى جبريل عليه السلام على حقيقته وهيئته التي خلقه اللّه عليها ، أما الإدراك فهو بمعنى المشاهدة والملاقاة جهرة ، أو ما يرد على القلب ، وهو يتفاوت بتفاضل المؤمنين بعضهم عن بعض . وفي آخر هذا الرد يقدم مفهوما لإدراك اللّه في الدنيا ، يرد على قلوب العارفين الصالحين من عباد اللّه ، تبدو به سمات شخصيته الروحية والصوفية العارفة ، ومعايشته للإيمان تجربة ومنهاجا . الرافضة يرد الإمام القاسم بن إبراهيم على الروافض في زعمهم أنه لم يخل قرن من القرون إلا وفيه له وصي نبي أو وصي من وصي ، يقيمه اللّه تعالى حجة على عباده ، له علم خاص وحال خاصة ومن جهله ضل ، وطاعته مفروضة ، ومعرفته مفروضة على جميع أهل زمانه . وبدأ الإمام القاسم في نقض هذه المقالة من وجوه عديدة ، منها : أين كان هذا الوصي الحجة في الفترات التي خلت من الرسل ، وإن كان موجودا لم لم يعرّف بنفسه أو يدع قومه إلى الإيمان به وتوحيد اللّه تعالى ، وما الحاجة للرسل إذا كان هؤلاء الأوصياء موجودين في كل زمان ؟ ! ويرد على الروافض دعواهم بأنها تكذيب للرسل وإلحاد بالكتب ، ولا يفوه بمثل هذه الدعوى إلا كافر عنيد وخصم ألد ، فلا اللّه تعالى بث في عباده حججا هي أوصياء على خلقه ، ولا الأنبياء غابوا عن عباده برسالته الهادية إلى توحيده وتفريده . والآيات المحكمات من نص كتاب اللّه دالة على بعث اللّه للرسل والكتب ، وأنهم سرج هداية للبشر ، ولم يقم لغيرهم حجة على خلقه . ويدعي الروافض أن النبي عليه أن يتعرف على وصي زمانه ويأخذ الإذن منه ! . . وأن الوصي خير من النبي . . وغير ذلك من ترهات كفرية أحصاها عليهم الإمام القاسم .