القاسم بن إبراهيم الرسي
342
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
سبحانه وإحداثا ، وإحياء به « 1 » لموتى الجهالة وانبعاثا ، وإكراما منه بذلك لنبيه ، وصيانة منه « 2 » لوحيه . فمن أين - يا ويله - أنكر من هذا ما كان مستبانا ؟ ! وما يراه الناس في كل حال عيانا ؟ ! أو يقول إن ما يرى من هذا لم يزل ، وأنه ليس بحادث كان بعد أن لم يكن ، فأين كانت مردة قريش عن الرسول به ؟ ! ودلالتها للعرب « 3 » فيه على كذبه ، وهو يزعم لها أن ما رمي بها عند بعثته ، وأن الرمي « 4 » بها علم من أعلام نبوءته ، فلو كانت عند قريش - على ما قال - حالها ، لكثرت على الرسول فيه أقوالها ، ولما أرادوا من شاهد أكبر بيانا من هذا في إكذابه ، ولكن ابن المقفع يأبى في هذا وغيره إلا ما ألف من ألغابه « 5 » . للعرب إذ أكثرها أهل ضواحي وبادية ، وقريش « 6 » فإذ كانت منازلها على جبال عالية ، أحدث بالنجوم عهدا ، وأشد في الكفر تمردا ، من أن يكون أمرها على خلاف ما قال الرسول فيها ، ثم لا يكذبونه فيما زعم من اختلاف حاليها « 7 » ، وإلا فالرسول كان في حكمته ، « 8 » وفيما كان له عليه السلام من فضيلة الصدق عند عشيرته ، يتقول مثل هذا لعبا ، أو يفتريه عندهم كذبا ، بل ليت شعري ما أنكر ؟ ! ولم - ويله - نفر
--> ( 1 ) في ( ب ) : وإحيائه . ( 2 ) في ( ج ) : وصلة منه . مصحفة . وفي جميع المخطوطات الأعنة بدل : منه . ولعلها مصحفة . والصواب ما أثبت . لأن الشهب رصدت لمنع الشياطين من استراق السمع . ( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : للغرر . ( 4 ) يعني أن ابن المقفع يزعم أنه لم يرم بشيء بعد بعثه صلى اللّه عليه وآله وأن الرمي لم يكن علما من أعلام نبوته . ( 5 ) في ( أ ) و ( د ) : ألعابه . وفي ( ب ) و ( ج ) : الغاية . ولعل الصواب ما أثبت . وألغاب : جمع لغب . وهو الإفساد ، والحديث الخلف ، وسيئ الكلام . ( 6 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) : وبادية قريش فإذا كانت . ( 7 ) في ( أ ) : خاليها . ( ب ) : حمالتها . وفي ( ج ) : لفظة مهملة . ( 8 ) في ( أ ) و ( ج ) : حكمه .