القاسم بن إبراهيم الرسي

250

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

--> اللّه عليه وآله وسلم قال : إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا ، اتخذوا مال اللّه دولا ، وعباده خولا ، وكتابه دخلا ، فإذا بلغوا تسعة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من لوك التمرة . وفي لفظ لوك تمرة . قال ابن عباس : اللهم نعم ، ثم إن مروان رد عبد الملك إلى معاوية في حاجة فلما أدبر عبد الملك قال معاوية : أنشدك باللّه يا بن عباس أما تعلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ذكر هذا فقال : أبو الجبابرة الأربعة ؟ قال : اللهم نعم ، قال : أخرجه البيهقي في الدلائل ، وابن عساكر . وفي كنز العمال 6 / 39 : إن هذا سيخالف كتاب اللّه وسنة نبيه ، وسيخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها السماء ، وبعضكم يومئذ شيعته - يعني الحكم بن أبي العاص - قال : أخرجه الدارقطني ، في الأفراد عن ابن عمر . وذكره في ص 40 . وقال : أخرجه الطبراني عن ابن عمر . وفي ص 90 بنحو أبسط ، فقال : عن ابن عمر قال : هجرت الرواح إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فجاء أبو الحسن ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أدن فلم يزل يدنيه حتى التقم أذنيه فبينما النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يسارّه إذ رفع رأسه كالفزع . قال فدعّ الحكم بسيفه الباب فقال لعلي عليه السلام : اذهب فقده كما تقاد الشاة إلى حبالها ، فإذا علي عليه السلام يدخل الحكم بن أبي العاص آخذا بإذنه له زنمة حتى أوقفه بين يدي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلعنه نبي اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثلاثا ثم قال : أحله ناحية حتى راح إليه قوم من المهاجرين ثم دعا به فلعنه ثم قال : إن هذا سيخالف كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وسيخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها السماء . فقال ناس من القوم : هو أقل وأذل من أن يكون هذا منه ! فقال : بلى وبعضكم يومئذ شيعته . قال أخرجه الدارقطني في الأفراد ، وابن عساكر . وعن عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمر بن سعيد ، قال : أخبرني جدي ، قال : كنت جالسا مع أبي هريرة في مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالمدينة ، ومعنا مروان ، قال : أبو هريرة : سمعت الصادق المصدوق يقول : هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش ، فقال مروان : لعنة اللّه عليهم غلمة . فقال أبو هريرة : لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت . فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام فإذا رآهم غلمانا أحداثا قال لنا : عسى هؤلاء أن يكونوا منهم ، قلنا : أنت أعلم . صحيح البخاري 6 / 2589 ( 6649 ) . يقول الشارح ابن حجر العسقلاني في فتح الباري : 13 - 7 ، 8 : إن أبا هريرة كان يمشي في السوق ويقول : اللهم لا تدركني سنة ستين ولا إمارة الصبيان . قال الشارح : وفي هذا إشارة إلى أن أول الأغيلمة كان سنة ستين ، وهو كذلك فإن يزيد بن معاوية استخلف فيها وبقي إلى سنة ( 64 ه ) ، فمات ثم ولي ولده معاوية ، ومات بعد أشهر . وقال الشارح أيضا : إن أول هؤلاء الغلمان يزيد كما دل عليه قول أبي هريرة سنة ستين وإمارة الصبيان . ثم قال الشارح : تنبيه ، يتعجب من لعن مروان الغلمة المذكورين مع أن الظاهر أنهم من ولده ، فكأن اللّه تعالى