القاسم بن إبراهيم الرسي

24

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

تفرقوا ومضى القاسم بن إبراهيم إلى الحجاز ، وأحمد بن عيسى إلى البصرة ، وعبد اللّه بن موسى إلى الشام ، ورجع الحسن بن يحيى إلى منزله ، فكانوا على بيعة القاسم عليه السلام « 1 » . جهاد الإمام إن الجهاد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والخروج على الحاكم الظالم ، بالثورة المسلحة يعتبر الأصل الخامس من أصول الدين لدى الزيدية ، فإذا كان الجهاد يوازي أو يرقى إلى مستوى توحيد اللّه وعدله ، فلا عجب إذا إن رويت الأرض من دماء شهداء الفضيلة - الزيدية - ولا عجب أيضا إن ملأت قبورهم ساحات العراق وإيران واليمن والمغرب والمدينة وسائر البقاع ، فما ذلك إلا ضريبة لازمة للحق الذي آمنوا به ، وثمن مدفوع للشعار الذي رفعوه . قال الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب : واللّه لم أخرج أشرا ولا بطرا ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي . ألا ترون إلى الحق لا يعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه . وقال الإمام زيد بن علي : واللّه لوددت أن يدي معلقة بالثريا ثم أقع حيث أقع على أن يصلح اللّه بي أمر أمة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم . وقال وقد خفقت الرايات على رأسه : الحمد للّه الذي أكمل لي ديني ، واللّه إني كنت أستحيي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن أرد عليه ولم آمر في أمته بمعروف ولم أنه عن منكر . وقال : واللّه لوددت أنها تؤجج لي نار ثم أقذف فيها على أن يصلح اللّه بي أمر أمة جدي . وقال الإمام زيد في دعوته - البيان والبرنامج السياسي لثورته - : أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ، وإماتة البدع ، وإحياء السنن ، وإعطاء المحرومين ، والدفع

--> ( 1 ) تتمة المصابيح لأبي العباس الحسني / 321 - 325 . ( مخطوط ) .