القاسم بن إبراهيم الرسي

248

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

--> صلى اللّه عليه وآله وسلم في المنام أن ولد مروان يتداولون منبره ، فقص رؤياه على أبي بكر وعمر وقد خلا في بيته معهما ، فلما تفرقوا سمع رسول اللّه الحكم يخبر برؤيا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فاشتد ذلك عليه ، واتهم عمر في إفشاء سره ، ثم ظهر أن الحكم كان يستمع إليهم فنفاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - إلى أن قال - : ومما يؤكد هذا التأويل قول عائشة لمروان : لعن اللّه أباك وأنت في صلبه فأنت بعض من لعنة اللّه . وفي ذيل تفسير قوله تعالى : ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ، والشجرة الملعونة في القرآن ) . في سورة الإسراء من تفسير السيوطي الدر المنثور . قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنهم القردة وأنزل اللّه في ذلك ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ، والشجرة الملعونة ) . يعني الحكم وولده . وقال أيضا : وأخرج ابن مردويه عن عائشة أنها قالت لمروان بن الحكم : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول لأبيك وجدك : إنكم الشجرة الملعونة . وعن عبد الرحمن بن عوف قال : كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فدعا له فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال : هو الوزغ بن الوزغ الملعون ابن الملعون . أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 479 قال : هذا حديث صحيح الاسناد . وعن محمد بن زياد قال : لما بايع معاوية لابنه يزيد قال مروان : سنة أبي بكر وعمر . فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : سنة هرقل وقيصر . فقال : أنزل اللّه فيك ( والذي قال لوالديه أف لكما ) . الآية . قال : فبلغ عائشة فقالت : كذب واللّه ما هو به ولكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه . فمروان قصص من لعنة اللّه عز وجل . أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 481 . قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وذكره السيوطي أيضا في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى : ( والذي قال لوالديه أف لكما ) . في سورة الأحقاف . وقال : أخرجه عبد بن حميد ، والنسائي ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، عن محمد بن زياد . وقال : فضفض من لعنة اللّه . وعن عمرو بن مرة الجهني - وكانت له صحبه - إن الحكم بن أبي العاص استأذن على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فعرف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم صوته وكلامه ، فقال : ائذنوا له عليه لعنة اللّه عليه وعلى من يخرج من صلبه ، إلا المؤمن منهم وقليل ما هم ، يشرفون في الدنيا ويوضعون في الآخرة ، ذو مكر وخديعة ، يعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق . أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 481 . قال : هذا حديث صحيح الاسناد . وذكره المتقي ، وقال : أخرجه أبو يعلى ، والطبراني ، والبيهقي ، وابن عساكر . كنز العمال 6 / 89 . وعن عبد اللّه بن الزبير أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعن الحكم وولده . المستدرك 4 / 481 ،