الإمام يحيى بن الحسين

57

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم

بحجة رب العالمين ، ومثل ابنه يحيى « 29 » المحتذي بفعله ، ومثل محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن

--> - دعا إلى اللّه في زمن هشام بن عبد الملك الأموي ، وبايعه جمهور أهل الكوفة وكثير من فقهائها ، وأنفذ الدعاة إلى البلدان ، واستجاب له عالم من الناس ، وكان وعد أصحابه للظهور ليلة الأربعاء أول ليلة من صفر عام 122 ه ، وأحوج إلى الظهور قبل ذلك لوقوف يوسف بن عمر على أمره ، فظهر ليلة الأربعاء لسبع بقين من المحرم ، ولم يف له إلا عدد يسير ممن كان بايعه ، فقاتل عليه السلام حتى أصيب بسهم في جبينه عشية الجمعة لخمس بقين من المحرم سنة 122 ه على الأصح ، فدفن في مكان وأجري الماء عليه تعمية لقبره ، فدلّ عليه يوسف بن عمر فأخرجه وصلبه في الكناسة ، وبقي مصلوبا سنة وأشهرا ، وقيل سنتين ، ثم أحرق جسده الشريف وذروه في الفرات ، وإليه تنسب الفرقة الزيدية ، وبسبب رفضه سميت الفرقة الرافضة رافضة ، لرفضهم له ، قال الإمام عبد اللّه بن الحسن عليه السلام : « العلم بيننا وبين الناس علي بن أبي طالب ، والعلم بيننا وبين الشيعة زيد بن علي . » . وله عليه السلام في حال صلبه الكرامات العجيبة المشهورة . انظر ترجمته في التحف شرح الزلف ط / 3 / 63 . ( 29 ) هو الإمام أبو طالب يحيى بن الإمام زيد بن علي عليهم السلام ، مولده عليه السلام سنة 97 ه على الأرجح ، وكان أبوه عليه السلام قد أوصاه حين رمي بقتال الظالمين وأعداء الدين ، فخرج من الكوفة فدخل خراسان ، وانتهى إلى بلخ ، وكان قد أخذه نصر بن سيار فقيّده وحبسه ، وكتب إلى يوسف بن عمر بأمره ، وكتب يوسف إلى الوليد بن يزيد بذلك ، فكتب الوليد يأمره بالإفراج عنه ، وترك التعرض له ولأصحابه ، فخرج من عنده إلى بيهق ، وأظهر الدعوة هناك ، ووقعت له مع الجيوش الأموية وقعات إلى أن اجتمع عليه الجيوش الذين أنفذهم نصر بن سيار لقتاله ، فقاتلهم عليه السلام ثلاثة أيام حتى قتل أصحابه وأتته نشابة في جبهته ، وكان قتله عليه السلام في شهر رمضان عشية الجمعة 126 ه ، وعمره 28 سنة ، وصلب على باب مدينة الجوزجان ، فبقي إلى أن ظهر أبو مسلم فأنزله وغسله وكفنه بأمبير ، وقيل في قرية تقابلها ، ومشهده معروف بجوزجان مزور . انظر -