المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
613
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
مسألة [ عن زواج آدم لبنيه ] سأل بعض الباطنية عن زواج آدم لبنيه من أين كان ؟ أجاب المنصور باللّه عليه السلام : أنّ الباطنية لا يكلّمون في هذه المسألة ؛ لأنّ الكلام فيها فرع على إثبات الصانع تعالى وتوحيده وعدله وما يجوز عليه وما لا يجوز أن يفعله ، فإذا تقرّر ذلك كانت الشرائع مصالح ، وهي تختلف بالأزمنة والأمكنة والمكلفين ، والمأثور في تفسير القرآن الكريم أن آدم عليه السلام كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى لما أراد اللّه سبحانه وتعالى من انتشار النسل ، فكان يزوج البطن الأعلى من البطن الأسفل ، والبطن الأسفل من البطن الأعلى ، ويحرم على المولودين في بطن المناكحة ، فلما انتشروا وصاروا ابني أعمام حرم نكاح الأخوة وحلّت بنات العم ، وهذا من نسخ الشرائع للمصالح ، وإنما أراد الباطنية بذلك التوصل إلى نكاح أمهاتهم وأخواتهم أخزاهم اللّه وهم لا يرون بالصانع ولا بالشرائع ، فافهم . بحمد اللّه