المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
477
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
فأما الكلام الطويل الذي ذكره من هذا وشبهه ، فما أنفعه لمن لم يمت الخذلان قلبه ، ولم يتهم في التفضيل بين عباد ربه ، ونقيض ما أتى من القاضي أتى من الفقيه الأمين زكي الدين ، شحاك المرتدين ، سليمان بن ناصر أيده اللّه فإنه قال في بعض كتبه لقد وفي لنا مولانا أمير المؤمنين بما وعدنا في دعوته ، فجزاه اللّه عنا خيرا قال ذلك وفي ، وقال القاضي محمد لم يف فأيهما أولى أن يتبع قول الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بكفر أو الذين استوى في غارب الدين النار والظفر ، وقد قال اللّه تعالى في أمثالهم : لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ [ آل عمران : 111 ] . قال القاضي أرشده اللّه تعالى : فكان من شأنه أنه ولي كثيرا أو أمر أمراء ليسوا من أهل الأمانة والعفة والديانة ، قال فراجعناه في ذلك فاعتل بأنه لم يجد من أهل الدين والوفاء ، إلا مساكين ضعفاء ، ووعد بعزل ولاته بعد القوة والارتفاع والهوة فعذرناه رجاء للسداد عند الاشتداد ، قال ورفضه كثير لذلك ، واعتقدوا أن من ولاه هالك . الكلام على ذلك : أما ما ذكره من أنا ولينا أمراء ، وأمرنا كثيرا ليسوا من أهل الأمانة والعفة والديانة ، وإشارته إلى من ولينا من آل الرسول سلام اللّه عليه وعليهم ، وقد ركب في ذلك ذنبا جسيما ، وعصى ربا عظيما . فمن أهل الديانة والعفة والأمانة إن لم يكن أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ولكن يكفي في الجواب في ذلك قول الصاحب نفعه اللّه بصالح عمله : أحب النبي وآل النبي * لأني ولدت على الفطرة إذا شك في ولد والد * فآيته البغض للعترة