المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

463

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

الأول وقف ذلك عليهم فإذا انقرضوا كان وقفا على ضعيف صعدة ولا حق لأولادها فيها ، ثم ماتت وطلب أولاد المرأة أخذها دون الضعيف هل لهم فسخ الوقف أم لا ؟ وهل لهم أن يأخذوها دون من وقفت عليهم أم لا ؟ الكلام في ذلك : أن هذا الوقف صحيح وهو على آل بشر ، وأولاد المرأة يلحقون بهم في الحكم ، وقول المرأة لا يكون شهادة وإنما يكون إقرارا ، وإقرارها لا يكون إلا فيما يؤخذ « 1 » منها ما في يدها أو بعضه ، ولا يقبل إقرارها على أولادها فقولها لاحق لأولادها لا حكم له ، وأولادها يرثون عنها ما كان لها ؛ فإذا انقرض أولادها وأولاد أولادها رجع إلى ضعيف صعدة لأن منافع الوقف تجري مجرى الأملاك في أنها تورث ، وذوو الأرحام يرثون إذا عدم العصبات وتابعهم ، والسائل أيده اللّه يفهم الإشارة ولكنا فهمنا من سؤاله في هذه المسألة أنه يريد الإيضاح لوقوع النزاع واللجاج ، وقوله : إنها لآل بشر يدخل أبناء البنات معهم شرعا كما نعلمه في سائر الأحكام والأملاك ؛ فهذا ما توجه في هذه المسائل على تراكم الأشغال ، وشدة أعمال ، ومن اللّه نستمد التوفيق والمعونة والسلام على كافة المسلمين ورحمة اللّه وبركاته ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم * * *

--> ( 1 ) في الأصل : يأخذ .