المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

405

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

الهادي عليه السلام يحظر ما عدا الأكل لا بتحقيق ، لأنه بناء على وهم ، لأنه عليه السلام لم يصرح بالحكم فيما عدا الأكل فهو مسكوت عنه ، والدليل قائم بملك الفقير لما صار إليه والدليل قائم بجواز تصرف الإنسان في ملكه . الثالث والثلاثون قالوا أيدهم اللّه : ما ترى فيمن لا يمكنه غسل كفيه عند نجاستهما إلا بأن يلقي الإناء ، ويأخذ الماء إلى إحدى يديه ويغسل به الأخرى هل يجزئه ذلك أم لا ؟ وهل للضرورة حكم في الجواز هاهنا ، وهل هناك كراهة إن كان جائزا وإن كان غير جائز ولم يتمكن الغاسل من غيره هل لأحد أن يصلي خلفه ممن يتمكن من غير ذلك أم لا ؟ الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أنه يجوز له الغسل عندنا على الضرورة التي ذكرتم ، فلا يلزمه ما وراء ذلك ؛ لأن اليدين في هذا الباب في حكم العضو الواحد ، ولم يؤثر عن السلف عليهم السلام خلاف ذلك ، وما علل به من نجاسة الماء فلا يبقى لها حكم في التطهير ؛ فهو قائم فيما يقع في باطن الكف لظاهرها ، وإن علل في ذلك بعظم البلوى ، فالعلة قائمة في مجموع اليدين ، وإن جعلت العلة تعذر الإمكان إلا بحيلة فالحيلة ممكنة في اليد الواحدة ؛ فإن كانت علة الجواز في اليد الواحدة المتبقية فهي قائمة في اليدين ، ولما كان جائزا انقطع ما انبنى على خطره من السؤال في الصلاة خلف من استعمله .