المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

396

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

وعليه تجديد العرض أو التقديم ، ولا يلزمه تسليم الحب ولا الدراهم عوضا عن ذلك ، وإن المطالبة عليها والأداء عليه ، ولا يلزمه العرض ولا التقريب ، ولا تسقط النفقة بترك المطالبة ؛ وإنما يسقطها عصيان المرأة لا غير ، لأن الأصل وجوب النفقة ولا يسقطها إلا أمر شرعي يوجب ذلك . العشرون [ في البسملة ] قالوا أيدهم اللّه تعالى : ما ترى في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا قرأتم الحمد فاقرءوا معها بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنها أحد آياتها » « 1 » ما معنى أحد آياتها والحمد سبع آيات سواها ؟ هل هي تقوم مقام آية منها ، أو هي ثامنة ، أو ما معنى ذلك ؟ وقد روي أن بسم اللّه الرحمن الرحيم من فاتحة الكتاب ومن كل سورة ، فإن صح ذلك فهل يجزئ معها آيتان سواها مع فاتحة الكتاب ويجزئ ذلك المصلي ، أم لا بد من آيات مع البسملة فمعنى كونها من كل سورة ؟ الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أن بسم اللّه الرحمن الرحيم آية من الحمد ومن كل سورة ولا سيما مع نص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك . وأما أن الحمد سبع آيات فإنما لا يعدون البسملة لتكررها في القرآن الكريم ، وأما إذا قرء الحمد وآيتين مع البسملة فإن كانت الآيتان من الكبار أجزأ ذلك ، وإن كانتا من الصغار لم يجز ؛ لأنه قال صلى الله عليه وآله وسلم : « وقرآن معها » ولا يطلق القرآن حقيقة إلا على ثلاث آيات غير البسملة في الصغار لأنه جمع وأقل الجمع ثلاثة فما فوقها وثلاث فما فوقهن .

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي 1 / 312 والدارقطني 1 / 312 ، وهو في نصب الراية 1 / 343 وفي تفسير الدر المنثور 1 / 3 وانظر موسوعة أطراف الحديث النبوي 1 / 369 وهو في كنز العمال بلفظ : « إذا قرأتم الحمد للّه فاقرءوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني وبسم اللّه الرحمن الرحيم إحدى آياتها » وعزاه إلى الدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة .