المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
392
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
عليه تركها مدة الاستبراء بصحة الاعتزال وباعها بعد ذلك ؛ فإن جهل أو تعدى كان الحكم فيها ما قدمنا في المسألة الأولى . الثالث عشر [ في وطء المطلقة قبل مضي العدة ] قالوا أيدهم اللّه تعالى في المطلقة طلاقا بائنا : إن وطئها المطلق في عدتها منه جهلا أو مجترئا ، هل يؤثر ذلك في خروجها من العدة لمضي مدة العدة أم لا بد من مدة لا يكون فيها شيء من ذلك ؟ الجواب عن ذلك : أنه لا حكم لوطئه هذا في إثبات شيء من أحكام الشرع ولا نفيه ؛ فإن تزوجها لم يفتقر إلى استبراء ، وإن تزوجها غيره لزمها استبراء رحمها من دون انتظار عدة لأن التكليف في ذلك متعلق بها . الرابع عشر [ في نظر المرأة للشهادة أو الخطوبة ] قالوا أيدهم اللّه فيمن نظر إلى وجه امرأة ليست بمحرم للشهادة عليها ، أو يكون خاطبا فعرضت له الشهوة عند ذلك ؛ هل يجوز له النظر عند ذلك أم لا ؟ وإن كان النظر إليها واجبا لتخليص حقوق لها وعليها ؟ الجواب عن ذلك : أن النظر يجوز له والحال هذه ، وعليه كسر نفسه بكل ممكن ؛ فما حصل بعد ذلك سقط حكمه ، وإذا قد حصل القدر الذي تحصل به المعرفة والتيقن للحال في أمر الخاطب وكذا الشاهدون في حكمها سقط ما وراء ذلك ، ولم يجز لأنه لا يتمكن من الغرض المقصود في الأحوال بالنظر .