المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

383

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

« الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 1 » فقال الولد للعاهر ولا يضره عهره ، وكفر بذلك النص المعلوم من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لإجماع الأمة على أنه فعل ذلك ، وأنه خلاف دين الإسلام . وأما ولده يزيد لعنه اللّه فإنما كفر لقتله ولد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الحسين بن علي عليهما السلام وقد ثبت أن من آذى رسول اللّه كفر ، وقتل ولده أعظم الأذية ، ولأن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حرم المدينة بين لابتيها قال : « لا يقطع شجرها ، ولا يختلا خلاها ، ولا ينفّر صيدها ، ومن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه » « 2 » فاستحل حرمتها ، وقتل أبناء المهاجرين والأنصار فيها ستة آلاف مسلم ، مستحلا لذلك ، وبقطع غصن من أغصان شجرها استحلالا يكفر من قطع ذلك فكيف بقتل ستة آلاف مسلم ، وأمر برمي الكعبة واستباحة حرمة مكة حرسها اللّه وقد منعها اللّه من أصحاب الفيل ، وإنما أملى لهذه الأمة وأخّر عقابهم إلى دار الآخرة .

--> ( 1 ) حديث شهير أخرجه البخاري 5 / 192 ، 8 / 140 ، 205 ، وأبو داود 2273 ، وابن ماجة 2006 ، 2007 ، والترمذي 1157 ، وأحمد بن حنبل 1 / 59 ، 65 ، 2 / 239 ، 386 ، 4 / 176 ، 187 ، 5 / 267 ، والدارمي 2 / 152 ، والبيهقي 6 / 86 ، 7 / 157 ، 402 ، 412 ، 10 / 150 ، 266 ، والشافعي في مسنده 188 ، ومسند الحميدي 1085 ، وموطأ مالك 739 ، وتلخيص الحبير 4 / 3 ، ومسند عبد الرزاق 5800 ، والطبراني 10 / 297 ، 11 / 153 ، 17 / 33 ، 34 ، 35 ، 36 ، 261 ، وهو في فتح القدير 4 / 292 ، 5 / 371 ، 8 / 24 ، 12 / 127 ، 13 / 172 ، وهو في جامع مسانيد أبي حنيفة 2 / 58 ، 64 ، 73 ، 105 ، وفي مسند أبي حنيفة برقم ( 103 ) وفي مجمع الزوائد 5 / 13 ، 14 ، 7 / 251 ، وفي المطالب العالية 1675 ، وفي تهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر 2 / 384 ، وفي كنز العمال بأرقام ( 12917 ، 14574 ، 14576 ، 15051 ، 15299 ، 15300 ، 15313 ، 15340 ) ، وهو في مصادر كثيرة بألفاظ متقاربة ، انظر عنه ( موسوعة أطراف الحديث النبوي ) 10 / 490 - 491 . ( 2 ) حديث : المدينة لا يقطع شجرها . . . إلخ ، له شاهد عند أحمد بن حنبل ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه بلفظ قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إني أحرم ما بين لابتي المدينة كما حرّم إبراهيم حرمه ، ولا يقطع عضاها ، ولا يقتل صيدها ، ولا يخرج منها أحد رغبة عنها إلا أبدلها اللّه خيرا منه ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، ولا يريدهم أحد بسوء إلا أذابه اللّه ذوب الرصاص في النار أو ذوب الملح في الماء » مسند أحمد 1 / 185 طبعة أولى ، رقم ( 1609 ) طبعة ثانية ، وهو بلفظ : « لا يختلى خلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يعضد عضاها » في مكة ، في مصادر مختلفة ، انظر ( موسوعة أطراف الحديث ) 7 / 366 .