المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

34

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

الجواب فيها : أن النجاسة إن بلغت إلى حد يغير لونه أو ريحه أو طعمه فإن حكمه النجاسة وإلا فهو طاهر ، والدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « الماء طهور المؤمن لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه » « 1 » والذي نرى لأهل كل قرن أن يقلدوا إمام عصرهم ويكون عندنا أولى بالتقليد ممن تقدمه وإن كانوا أفضل لقوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ النساء : 59 ] ، وأولو الأمر : الأئمة في الأعصار وهذا عندنا أولى من تقليد الأول واللّه أعلم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تختلفوا على إمامكم » « 2 » أفاد ذلك العموم في جميع الأحكام ، وهكذا في سائر المسائل ، وقس عليه ترشد إن شاء اللّه تعالى . تم ذلك بحمد اللّه تعالى والحمد للّه وحده

--> ( 1 ) الحديث بلفظ : « الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه فغير طعمه » وفي لفظ : « خلق الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير ريحه » أخرجه الأمير الحسين في ( الشفاء ) وهو في النسائي 1 / 174 ، وفي مسند أحمد 3 / 31 ، 76 ، وفي » أبي داود 665 ، والبيهقي 1 / 4 ، 275 . وهو بألفاظ متقاربة عند أبي داود والترمذي والنسائي بدون الاستثناء ، وعند الدارقطني والبيهقي بالاستثناء ، وانظر موسوعة أطراف الحديث النبوي 8 / 654 . ( 2 ) لم أجده بهذا اللفظ ، وهو بألفاظ ليس فيها ذكر الإمام في مصادر متعددة . انظر : موسوعة أطراف الحديث النبوي 7 / 87 .