المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
293
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
الشبهات ، وإن كانت أمارات الموت مستمرة ثم حدثت هذه الجناية الأخرى فمات كان القود على الجميع ، ولم يضر تخلل الأوقات كمن يجني جناية يقتل مثلها في مجرى العادة ثم يقطع الآخر رأسه . المسألة الخامسة قال أيّده اللّه : ومنها في المذاكير إذا قطعت هل يجب فيها القصاص أم لا ؟ الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أنه إن وقف على حد معلوم وأمن استيفاء مثله وجب القصاص وإلا فلا وتلزم الدية ، ويبعد أن يقف على حدّ معلوم في السليم . وأما العنين فإنه لا يمكن الاستيفاء لأنه لا يزيد ولا ينقص ، ولا يصعد ولا يهبط ، ولوجه آخر يمتنع القصاص لخيفة أن لا ترقى العروق ، فتأمل ذلك موفقا . المسألة السادسة في رجل ضرب رجلا موضحة فصارت منقله ، أو قطع إصبعه فشلت إصبع أخرى ، أو قطع اليسرى فشلت اليمين ، أو ضربه موضحة فذهبت عيناه ؛ هل يجب عليه القصاص في الجميع ، أو في بعضها القصاص وفي البعض الآخر الأرش ؟ الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أن هذه المسألة تشتمل على مسائل إلا أن معناها واحد ومتقارب ، فأما من ضرب موضحة فصارت منقلة فلا يصح ، فإن كان غلطا فالمراد هاشمة فصارت منقلة وهذا لا يمتنع وهي لا تنقل