المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

288

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

والثاني : ما ذكر صلى الله عليه وآله وسلم أنها خلقت من الشياطين ، والشيطان عند العرب الشرير من كل شيء ، مأخوذ من الشطون وهو البعد من الخير ، معنى أن ما ضرهم من الأزمنة سموه شيطانا ، قال راجزهم : ما ليلة القفر وفي الأخرى الهرير * إلا شيطان يدعى بها القوم دعاء الضمان وشرة الإبل ظاهرة ، وعدوها معد معروف ، وكم لها من قتيل وجريح صالت عليه لغير سبب إلا ما فيها من الشرة فخشي صلى الله عليه وآله وسلم أن يحدث منها ما يؤذي المصلي فيقطع الصلاة أو ينشغل ، وعبد اللّه بن معقل بعين غير معجمة وقاف معجمة ، ومعقل في العرب كثير شائع جدا ، فأما خبر ابن السحيم فهو عبد اللّه بن معقل المزني ظاهر حاله ونسبه ، ولم نتمكن من بحث المخبرين والتفتيش عن أنسابهم للشغل ، إلا أن صاحب خبر العطن المغفل كما قدمنا وصاحبه خبر السحيم من قدّمنا ، ولم يتحقق ما ذكر في الشرح لا بذكر ولا طلب ، والأمر في هذا يهون جهله ومعرفته لأن معرفة الحال تغني جواز الرواية عن الاسم . المسألة الثانية عن حديث حذيفة لما أهوى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى يده ليدعم عليها فيحبسها حذيفة بأي لفظ هو ؟ اعلم : أنه في نسخة علوم آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالحاء معجمة من أعلا ولا وجه له والوجه بحبسها بالجيم معجمة من أسفل ، ولهذا جعل صلى الله عليه وآله وسلم في مقابله أبرز ذراعك فإن المسلم ليس ينجس فدعم عليها وأنها لرطبة الحديث . تمّ وباللّه التوفيق فله الحمد كثيرا بكرة وأصيلا * * *