المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

278

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

البنين فإنه يجوز الوقف على البنين ، وكذلك إن رضيت البنات بما فعل للبنين جاز ذلك وإلا فالوقف مختل . الثالثة فيمن أقرّ بطين في يده أنه وقف من وقت أبيه هكذا ، وعمل فيه منهلا ، وأخرج منه شيئا للمسجد في حياته ثم أوصى في شيء منه في حقوق عليه ؟ الجواب عن ذلك : أن إقرار الإنسان بما في يده يصح ، وعمل المنهل في الوقف جائز ممن هو عليه لأنه أحد وجوهه ، والوصية فيه لا تجوز لتعلق حق الوارث به لأن تصرفه في حال حياته جائز ، وبعد وفاته قد انقطع حقه فلا يجوز فيه وصية ، فإن فعل الورثة ذلك جاز ، وكان لهم نفع ذلك ، وللميت إن كان والدا لحقه أجره لأن فعل الولد يلحق الوالدين الوارثين . الرابعة في الأوصياء بهذا الموصى إذا أخرجوا هذه الوصية من غير هذا الوقف ، بل من سائر ماله الموروث بفتوى مفتي هل يصح ذلك أو لا ؟ ويلزمهم غرم أو لا ؟ الجواب : أن فعل الأوصياء جائز وتصرفهم في ماله نافذ ، وفعلهم بفتوى المفتي إذا كان ممن تجوز له الفتوى ، جاز ولا يلزمهم الغرم في ذلك لأنهم أخرجوا ما اعترف بلزومه له إلا أن تكون وصية نفل فإن كانت من الثلث مضت ، وإن كانت من غيره وقفت على إجازة الورثة فاعلم ذلك . المسألة الخامسة إذا أخرج بعض الأوصياء من غير إيذان الآخر هل يلزم الجميع الغرم إن كان مما يجب غرمه أو البعض ؟