المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

25

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

الأمور كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع ، وشاهد مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار » « 1 » فهل أمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن نجعل إمامنا موجودا أو معدوما ، ومدحه الأئمة عليهم السلام ، وإن شئت أيها المطرفي فإن الخطاب لكافة المسترشدين ، رويت خطبة ما تقدمها في الهجرة خطبة واحدة وهي قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيما رويناه عنه بالإسناد الموثوق به أنه قال بعد الخطبة الأولى : « الحمد للّه أحمده وأستعينه ، نعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهد اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، إن أحسن الحديث كتاب اللّه ، قد أفلح من دينه في قلبه وأدخله في الإسلام ، وبعد الكفر وأخباره على ما سواه من أحاديث الناس ، أنه أبلغ الحديث وأحسنه ، أحبوا ما أحب اللّه ، أحبوا اللّه بكل قلوبكم ، ولا تملوا كلام اللّه وذكره ، ولا تقسى عنه قلوبكم ، فإنه من كل ما يخلق اللّه يختار ويصطفي ، وقد سماه خيرته من الأعمال ، ومصطفاه من العباد ، والصالح من الحديث ، ومن كل ما أولى الناس ، الحلال والحرام ، واعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا ، واتقوه حق تقاته ، واصدقوا اللّه صالح ما تقولون بأفواهكم ، وتحابوا بروح اللّه بينكم ، إن اللّه يغضب أن ينكث عهده ، والسلام عليكم » « 2 » تمت خطبته صلوات اللّه عليه وآله ، وأمثال ذلك من كلامه صلى الله عليه وآله وسلم لا يحصى كثيره فهل حضهم على موجود أو معدوم أيها المدقق ،

--> ( 1 ) أخرجه الشريف زيد بن عبد اللّه بن مسعود الهاشمي في الأربعين السيلقية ، ( مخطوطة ) وانظر شرح الأربعين السيلقية للمؤلف ( الإمام عبد اللّه بن حمزة ) . ( 2 ) أشار إلى طرف الحديث بلفظ مقارب في موسوعة أطراف الحديث النبوي 4 / 572 ، وعزاه إلى الخطيب البغدادي 14 / 441 ، وهو في تأريخ بغداد بلفظ مقارب ، وأشار إلى طرف منه وعزاه في الموسوعة إلى دلائل النبوة 1 / 77 ، وإلى القرطبي 18 / 98 .