المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

221

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

يعبر عنه المسلمون ويحكيه حفظته من المجرمين فكلامهم الذي هو الأصوات ، لا يجوز إلغاؤها كما ذكر أيده اللّه ، والمعنى المعلوم المرتب ترتيبا مخصوصا هو الباقي بشرط بقاء محله إن كان ذكرا فبشرط بقاء الحياة والمحل ، وإن كان مكتوبا فبشرط بقاء الكتاب ، وأما انتقاله فإنما ينتقل بانتقال محله وإن لم يطلق عليه الانتقال على عرف المتكلمين في معنى التفريع والشغل ، وهو في حكمه إن كان كلاما فبانتقال الهواء ، وإن كان كتابة فبانتقال دفترها أو لوحها ، وفي هذا تفسير ما لم يصرح به أصحابنا ، ولو بحثوا لعثروا عليه ، ولا فرق بين قولنا معنى ومعاني ونقول ذلك المعنى والمعاني هو الترتيب المخصوص في الجنس المخصوص ، فهذا ما اتفق على كثرة الاشتغال وتشتيت الخواطر ، ومن اللّه سبحانه نستمد التوفيق . [ العاصي من أهل البيت ] ومن ذلك في العاصي من أهل البيت عليهم السلام . هل يدخل في تفضيلهم فيجب تعظيمه وتشريفه ، مع البراءة منه والاستخفاف به اللذين يلزمان في الفاسق جميعا . قال أيده اللّه : وهذا يتنافى ، أم الفضل لا يوجب تعظيمهم وتشريفهم فما هو ؟ أم لا يكون إلا لمن أطاع وعمل لزم قول المطرفية ولا سيما وعقاب الشريف أعظم من غيره فيلزم في الذم والاستخفاف كذلك . الجواب عن ذلك : أن الفضل على وجهين : فضل ابتداء ، وفضل جزاء ؛ ففضل الابتداء يختص بتشريف الجنسية والجوهرية وتعظيمه تعظيم الجنسية كما يقال : إنا نعظم الذهب والياقوت على أجناس الجواهر ، ونعلم من