المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
193
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
الجواب عن ذلك : هذا من وجوه : أحدها : تظاهر النصوص من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بدعائهما بالبنوة ، وثانيها : بإجماع الصحابة على نسبتها من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وثالثها : إجماع العترة عليهم السلام على ذلك ، وقول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لكل نبي أبناء منتسبون إلى أبيهم إلا الحسن والحسين فهما ابناي وأنا أبوهما » « 1 » وعادة أئمة الهدى من عبد اللّه أمير المؤمنين فلان بن فلان بن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بغير مناكرة من الأمة ولا إنكار من بعضهم على بعض . وأما قوله تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ [ الأحزاب : 40 ] ، فذلك في قصة زيد بن حارثة ، والخطاب لعامة المسلمين دون أهل البيت عليهم السلام ، وهما طفلان يوم نزول هذه الآية ؛ والطفل لا يطلق عليه اسم الرجل ، فظاهر الآية مستقيم فاعلم ذلك . وسأل أيده اللّه : عن آصف وزير سليمان عليه السلام . [ والجواب : ] والذي علمناه على وزن فاعل ، فاعلم ذلك . وسأل أيده اللّه : عما في الشرح عن معنى قوله تعالى : قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ
--> ( 1 ) الحديث يوجد بألفاظ متقاربة في أغلب كتب الحديث ومنها بلفظ : « لكل بني أنثى عصبة ينتمون إليه إلا أولاد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم » ، وبلفظ : « كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أنا عصبتهم وأنا أبوهم » ، وبلفظ : « كل بني أم ينتمون إلى عصبة إلا ولد فاطمة فأنا عصبتهم وأنا أبوهم » . انظر في ذلك شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني وترجمة أمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة من تأريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ومناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لمحمد بن سليمان الكوفي وغيرها من كتب الفضائل . وانظر الحديث النبوي معزو إلى الخطيب البغدادي 11 / 285 ومجمع الزوائد 9 / 172 ، 4 / 224 ، 6 / 301 ، والطبراني 3 / 35 ، وكنز العمال 34267 وقد اجتهد القوم في تضعيف هذا الحديث وأمثاله من أحاديث الفضائل ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره .