المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

184

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

قال أيده اللّه في السدل : ما هو ؟ [ الجواب عن ذلك : ] هو الالتحاف بالثوب وإرخاء أطرافه ويد لابسه من تحته . سأل أيده اللّه : عن أكل أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث لقم كل ليلة من شهر رمضان الذي قتل فيه وهو خلاف العادة ؟ الجواب عن ذلك : أن أكثر أموره عليه السلام كان خلاف العادة ، ومن ذلك [ اختصاصه ] بالفضل ، وفي الحديث : « من أحب أن ينظر إلى نوح في علمه ، وإلى موسى في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب » « 1 » ، وقد صار موسى عليه السلام من مصر إلى الشام بغير زاد وذلك خلاف العادة ، وكان مراده عليه السلام أن يلقى اللّه خميصا لأنه قد كان أحس بالانتقال إلى اللّه عز وجل فلقي اللّه تعالى على ما أراد .

--> ( 1 ) أخرجه الإمام المرشد باللّه في الأمالي الخميسية 1 / 133 ، بلفظ : « من أراد أن ينظر إلى موسى في شدة بطشه وإلى نوح في حلمه فلينظر إلى علي بن أبي طالب » . وأورده ابن عساكر في ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق 2 / 280 ، بلفظ : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى يحيى بن زكريا في زهده وإلى موسى بن عمران في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب » . قال السيد المحمودي : ورواه أيضا الحسكاني في الحديث 116 من شواهد التنزيل 1 / 78 ط ( 1 ) وذكر لفظا مقاربا وقال أيضا : رواه أبو الخير الطالقاني في الباب ( 29 ) من كتاب الأربعين المنتقى بسنده عن الحاكم ورواه الحموي في الحديث 131 في الباب ( 35 ) من فرائد السمطين 1 / 170 طبعة ( 2 ) . والخوارزمي في الحديث ( 23 ) من الفصل الرابع من مقتله 1 / 44 طبعة ( 1 ) . وفي الفصل سبعة من مناقبه - طبعة الغري ص 40 - ، وفي الحديث ( 31 ) فصل 19 من مناقبه ص 219 طبعة الغري . كما أورده المحمودي أيضا بألفاظ أخر عزاها إلى شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني في 1 / 106 طبعة ( 1 ) ، وابن المغازلي في الحديث 256 من مناقبه ص 212 طبعة ( 1 ) ، والرياض النضرة 2 / 217 ، وذخائر العقبى ص 93 ، والبداية والنهاية 7 / 356 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، المختار ( 154 ) ج 9 / ص 168 طبعة الحديث بمصر . قال : ورواه أحمد بن حنبل في مسنده والبيهقي في صحيحه .