المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

170

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

وصلح بني تغلب في الجزيرة ضعفي ما على المسلمين وقد نقضوا شروطه فإن مكننا اللّه منهم سفكنا دماءهم وسبينا ذراريهم وغنمنا أموالهم لأن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم شرط عليهم أن لا يصبغوا أولادهم في النصرانية فصبغوا ونقضوا شرطهم قبل صلحهم . المسألة الثالثة عشر : عن قائم آل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ لا يخالف الشريعة لأن الإمام هو الإمام السابق مبين الأحكام الملتبسة فإن جوزنا خلافه الشريعة فليس بقائم لآل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ولكنه لا يخالف الشريعة بقول من قال : الأئمة المتنسكين المتعبدين المتفقهين ؛ لأن الخوارج لعنهم اللّه قالوا : إن عليا عليه السلام خالف الشريعة ، وكذلك الروافض في عصر زيد بن علي عليه السلام قالوا : خالف الشريعة ، وفي عصر كل إمام من أئمة الهدى عليهم السلام قوم من المتنسكين بالدين يدعون أنهم أولى بالحق من عترة خاتم المرسلين سلام اللّه عليه وعلى آله الطيبين ولكن لا يكون كلامهم حجة على المستحفظين الذين يقضون بالحق وبه يعدلون فالواجب على الطاعن عليهم أن يتهم نفسه ويستجيز عمله ويرجع إليهم ما التبس عليه من أمره وقد قال تعالى : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [ النساء : 83 ] ، وقال تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ النساء : 59 ] . المسألة الرابعة عشر : هل يجب قتال من تشكك فيه ؟ الجواب عن ذلك : أن قتاله موقوف على اجتهاد الإمام فإن أراه اجتهاده أن تشككه وتأخره عن الطاعة يفسد التدبير ويخذل الأمة جاز قتله وقتاله لأنه من