المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

168

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

علي عليه السلام وحلالها حلال وحرامها حرام ولا يجب علينا البحث كما يجب عليه عليه السلام فلأن المعلوم أنهم كانوا في وقت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقراء وكانوا في وقت علي عليه السلام أغنياء فلم يطعن عليه بذلك إلا الخوارج لعنهم اللّه وكذلك لا ينقده علينا في عصرنا إلا الروافض أخزاهم اللّه عزّ وجلّ بأيدينا إن شاء اللّه فما ذلك عليه بعزيز . المسألة العاشرة [ في قتل الأسير ] قال أرشده اللّه تعالى : وقتل الأسير بعد ما أوثق وأثخن ؟ الجواب عن ذلك : أن قتله جائز إذا كانت الحرب قائمة وقد قتل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم النضر بن الحارث أسيرا موثقا بالأغلال ، وقتل عقبة بن أبي معيط بالصفراء أسيرا موثقا وعلي عليه السلام قتل المدبر يوم صفين وأجهز على الجريح وقتل ابن البنوني أسيرا موثقا يوم الجمل ، وشرح هذا يطول لو أوردناه [ 495 ] . المسألة الحادية عشر : في أخذ بلاد الأفراد قبل أن تبلغهم الدعوة وهل فيهم سبيا ؟ الجواب عن ذلك : أنه لا بد من بلوغ الدعوة إلى الكفار والمسلمين وقد قال اللّه تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [ الإسراء : 15 ] . فإن أراد بذلك أمرنا والطعن والإنكار علينا فلم يبق بلد في ديار الإسلام حتى بلغتها دعوتنا تعدت إلى مرباط ثم من مرباط إلى بلاد الهند وجزيرة قيس وجازت العراق ثم صدرت من مكة حرسها اللّه ثلاثة عشر نسخة فانتشرت