المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
165
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
بعد ذلك فعاب عليه مرّاق عصره كما عابوا علينا فأجابهم عليه السلام بجواب يطول شرحه ومن جملته ومعناه : أرأيت لو أن ولي الأيتام معه لهم غلة ولهم زروع وعنوب فاجترفتها السيول فإن أصلحها ضاعوا في عامهم وصلحت أموالهم وإن أعطاهم الغلة عاشوا في عامهم وطاحت أموالهم ما الواجب عليه في ذلك ، وضرب مثالا آخر وكلاما طويلا هو عندنا موجود وأشرنا إليه لضيق الوقت ، وكل السؤال من اليتامى على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يحتاجون ويطلبون والأموال فيها كثيرة ، أتاه من البحرين سبعون ألفا دفعة واحدة ، وكان يحمل الدراهم إلى قريش وهم مشركون يتألفهم بها وبالمسلمين إليها حاجة شديدة ، فأي عيب على من اقتفى آثارهم ينكر إن كنت من المنكرين فما يعلمها إلا العالمون . المسألة الخامسة هل يجوز عمالة بني هاشم وعمالة من لا يد له في الإسلام على أولياء اللّه وأمواله ؟ الجواب [ 493 ] عن ذلك : أن ولاية بني هاشم تكره وقد كرهها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لهم لما سألوه ذلك ، فإن احتاج إليهم صاحب الأمر جاز استعمالهم كما فعل علي عليه السلام فإنه استعمل عبد اللّه بن العباس على البصرة ، وقثم على مكة ، وعبيد اللّه على اليمن وكل هؤلاء صميم بني هاشم لا ينكر ذلك أحد ، وأخذ عبد اللّه مال البصرة وشرح ذلك يطول وإنما الكلام هل يجوز لهم أخذ الزكاة ، لا يجوز ذلك ولا يحل لأحد منهم ولا أحللناه ولا أظهر لنا أحد أخذه ولا استحلاله ولا يجوز أن يخونوا كما خان عبد اللّه وغيره .