المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
160
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
جواب مسائل العلم الرجوي المرشد لكل ضال غوي بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلى وسلم على سيدنا محمد وآله سلام عليك ، فإنا نحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ونسأله لنا ولك التوفيق إلى سبيل الرشاد . أما بعد . . فقد بلغنا كتابك وفهمنا مضمونه وما ذكرت أنك أول من بايع فلعمري أن السابق إلى اللّه عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وإمام الهدى وعترة نبيه سلام اللّه عليهم من الفائزين المغبوطين المكتوبين في زمرة السابقين ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [ الحديد : 21 ] ، وقد بقيت الاستقامة المحمودة ، قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا [ فصلت : 30 ] فجعل الاستقامة خاتمة العمل وملاكه وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ملاك العمل خواتمه » . وأما أمر الجمعة وقيامه بها وتركها قال : من قال إنه من المنافقين فهي من الفرائض التي لا تترك لقول القائلين وتركها من الكبائر التي تحبط الحسنات عند علماء العترة الطيبين وأتباعهم من علماء المسلمين ولا تقبل لتاركها شهادة ولا يعد في زمرة الصالحين ولا فرق بينها وبين سائر الصلوات في الوجوب وقد ميزت بوجوب السعي إليها والمحافظة عليها عند المستبصرين .