المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
142
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
فصل فإن قيل : إن ظاهر أهل ذلك العصر براءة الذمة من الحقوق الواجبة على ما قرره الأميران ، قال : قلنا كذلك ظاهر الزيدية في هذا العصر . الجواب : عن هذه تقدم ، وأن محاربة أهل العصر وأخذ أموالهم ليس إلا لعنادهم عن الحق ، وأنهم لم يقفوا على رأي إمام الهدى في الفعل والترك فأخذ مال البريء من الضمان ، وقتله يكون عقوبة ونكالا ، وصاحب الضمان تضمينا وإذلالا . فصل قال أرشده اللّه : وهب أن عليهم حقوقا واجبة من زكاة ، وكفارة ، وبيت مال ، وخمس ، فلما حكم فيما أخذ منهم بحكم الغنيمة ؟ وهلا صرف كل شيء من ذلك في مصرفه ، ووضعه في موضعه ؟ كما ذلك معلوم في دين أئمة الهدى عليهم السلام كأحمد بن الحسين المؤيد باللّه « 1 » فقد روي عنه أنه قال في الأموال
--> ( 1 ) هو أبو الحسين أحمد بن الحسين بن هارون بن محمد الحسيني الآملي ، الإمام المؤيد باللّه الكبير ، كان بحرا لا ينزف ، قال السيد الحافظ : إبراهيم بن القاسم عليه السلام : برز في علم النحو واللغة ، وأحاط بعلوم القرآن والشعر ، وأنواع الفصاحة مع المعرفة التامة بعلم الحديث وعلله والجرح والتعديل ، وهو إمام علم الكلام وإمام أئمة الفقه ، وبالجملة فلم يبق علم من علوم الدنيا والدين إلا ضرب فيه بنصيب ، روى عن أبي العباس وقاضي القضاة وغيرهما ، وعنه السيد مانكديم والموفق باللّه والقاضي يوسف وغيرهما ، ومن مصنفاته : ( شرح التجريد ) و ( البلغة ) و ( الهوسميات ) و ( الإفادة ) و ( الزيادات ) و ( التفريعات ) في الفقه و ( التبصرة ) كتاب لطيف ، وكتاب ( إثبات النبوة ) ( مطبوع ) وتعليق على شرح السيد مانكديم ، و ( إعجاز القرآن ) في الكلام ، و ( الأمالي الصغرى ) ( مطبوع بتحقيقنا - منشورات دار التراث الإسلامي ) و ( سياسة المريدين ) تحت الطبع . ولد بآمل طبرستان سنة 333 ه ، وبويع له بالخلافة سنة 380 ه ، وتوفي يوم عرفة سنة 411 ه ، وصلى عليه السيد مانكديم ، ودفن بلنجا ، قال السيد محمد بن قاسم الهاشمي : وهي قرية متفرعة من عباسآباد ، وقد من اللّه علينا بزيارته سنة 1413 ه ، وكان قد كتب على ضريحه - ابن تاروه - وصححنا الخطأ وعليه قبة جميلة .