المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
81
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
المرتدين إلا بفعل علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام لكان كافيا ، وإن كان الإجماع آكد الدلالة ، وتواتر الدلالة أنفى للريب من القلوب . [ ردة تغلب ] ولما ارتدت تغلب عليهم ربيعة بن بحيرة التغلبي « 1 » فلقيهم خالد بن الوليد في النطيح والحصيد « 2 » وهم في جمع غليظ فقاتلهم ، فسبى وغنم وأصاب في السبي ابنة ربيعة بن بحيرة فبعث بالخمس إلى أبي بكر وهي فيه ، فأخذها علي بن أبي طالب عليه السلام وهي أم عمر ورقية ابني علي بن أبي طالب عليه السلام « 3 » وتلقب الصهباء ، وتسمى أم حبيب بنت ربيعة بن بحير بن العبيد « 4 » ، وقيل : الهند بن علقمة بن الحارث بن عتبة ، وفي نسخة عقبة بن سعد بن زهير بن خيثم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل ، وقيل : وقعت في سهمه . وقيل : اشتراها من السبي ، وكانت كتب أبي بكر إلى أمراء الأجناد في حرب أهل الردة الذين ارتدوا بمنع الصدقة ما ذكره محمد بن جرير في كتابه قال : كتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية المخزومي « 5 » وهو أخ أم سلمة زوج
--> ( 1 ) في الطبري : ربيعة بن بجير التغلبي . ( 2 ) في الطبري : المضيخ والحصيد . ( 3 ) الطبري 3 / 191 . ( 4 ) كذا في النسخ ، وسبق أن ذكرنا أنه في الطبري : ربيعة بن بجير التغلبي . ( 5 ) المهاجر بن أبي أمية سهيل ( أو حذيفة ) بن المغيرة المخزومي القرشي : وال ، صحابي ، من القادة ، شهد بدرا مع المشركين وقتل يومئذ أخواه هشام ومسعود ، كافرين ، على دين الجاهلية . وأسلم هو وكان اسمه ( الوليد ) فسماه رسول اللّه : ( المهاجر ) ، وتزوّج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أخته لأمه ( أم سلمة ) واسمها ( هند ) ، وأرسله إلى الحارث بن عبد كلال الحميري باليمن . تخلف المهاجر عن وقعة تبوك سنة 9 ه ، فعتب عليه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم رضي عنه - بشفاعة أخته - واستعمله ( أميرا ) على صدقات كندة والصدف ، وتوفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قبل أن يسير إليها ، فبعثه أبو بكر إلى اليمن لقتال من بقي من المرتدين بعد قتل الأسود العنسي ، فتولى إمارة ( صنعاء ) سنة 11 ه ، وكتب إليه أبو بكر أن ينجد زياد بن لبيد البياضي في حصاره لحصن ( النجير ) قرب حضر موت ، وقتال المرتدين بحضر موت فأنجده وفتح الحصن سنة 120 ه .