المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

74

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

أهل العراق شعرا فقال : يا راكب الأدماء سلم خفها * وغاربها حتى تصل أرض « 1 » بابل أتكنى « 2 » إلى أهل العراق رسالة * وخص بها أحياء بكر بن وائل وعمّ بها عليا ربيعة أنني * تركت عليّا خير حاف وناعل على غير ذنب غير تارك دينه * ولا سامع فيه مقالة قائل ولكنني كنت امرأ من ثقاته * أقدم في الشورى وأهل الوسائل فأذنبت ذنبا لم يكن لمقيله * حليم وقلت الليث لا شك آكلي ولا طالب بالشام زيف معيشة * وما الجوع في أرض العراق بآكلي والأدلة بحمد اللّه بذلك شاهدة متساندة ، يعرفها من له أدنى بسطة في العلم ، وجهل الجهال بصحة ما يعرفه أهل العلم لا يكون مانعا من فعله لولا ذلك لعطلت الشرائع ، فأكثرها لا تعرفه العوام ولا تدين به ، وقد كانت جملة الدين - زاده اللّه شرفا وجدة - مجهولة عند أكثر الخلق ، فلم يمنع ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من إظهاره وإمضائه ، والقتال عنه حتى كانوا يتعجبون منه كما حكى اللّه عنهم من قولهم : إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ [ ص : 5 ] ، ولولا ما أخذ اللّه على أهل العلم من تبيينه لما ألزمنا نفوسنا هذا البيان ولا اشتغلنا بهذا الشأن ، ولكان ظهوره يغني عن المبالغة في كشفه ولكن أردنا ذلك لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ [ الأنفال : 42 ] ، ولجهلهم متى ذكر لهم هذا قالوا : فانظروا إلى كلام الأئمة والعلماء في أهل البغي والسيرة فيهم ، ونسي الجهال أن أهل البغي لا بد لهم من شرائط :

--> ( 1 ) في ( ب ) : أهل . ( 2 ) في ( ب ) : الكني .