المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
66
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
وقد كان قيس بن عاصم قال لما قسم الصدقة في فقراء قومه كما يفعله كثير من أهل العصر ويظنون أن الإسلام يبقى مع ذلك قال : ألا أبلغا عني قريشا رسالة * إذا ما أتتكم ( بينات ) الودائع حبوت « 1 » بها في الدهر أعراض منقر * وأيأست منها كل أطلس طامع « 2 » في أبيات له وليس استقصاء ما قالوا غرضنا ، وإنما نريد ما تقع به الدلالة ، ولما أغار خالد بن الوليد على تميم وهم على ماء يقال له : البعوضة ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد ولى مالك بن نويرة على صدقات بني يربوع ، فلما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عمد مالك إلى ما جمع من الصدقة ففرقها على بني يربوع ، وثبت بزعمه على الإسلام فلامه الأقرع بن حابس « 3 » والقعقاع بن معبد بن زرارة « 4 » وقالا : لا تعجل بتفريق ما في يدك فلا بد من قائم بالأمر بعد محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال :
--> ( 1 ) في ( أ ) ، ( ب ) : جنوت ، وفي الطبري : حبوت ( 2 ) الأبيات في الطبري ج 2 / ص 522 ، حوادث سنة 11 ه . وزاد عليها : وجدت أبي والخال كانا بنجوة * بقاع فلم يخلل بها من أدافع وانظر ( الكامل ) لابن الأثير 2 / 239 . ( 3 ) الأقرع بن حابس بن عقال المجاشعي ، التميمي ، صحابي . قال في ( الأعلام ) : قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في وفد من بني دارم ( من تميم ) فأسلموا ، وشهد حنينا وفتح مكة والطائف ، وسكن المدينة ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، ورحل إلى دومة الجندل في خلافة أبي بكر وكان مع خالد بن الوليد في أكثر وقائعه حتى اليمامة ، واستشهد بالجوزجان سنة 31 ه . ( الأعلام ) 2 / 5 ، ومنه ( تهذيب تأريخ ابن عساكر ) 3 / 86 ، ( ذيل المذيل ) 32 ، وخزانة البغدادي 3 / 397 ، و ( عيون الأثر ) لابن الأثير 2 / 205 . ( 4 ) القعقاع بن معبد بن زرارة الدارمي التميمي ، المتوفى بعد سنة 8 ه . قال في ( الأعلام ) : أدرك الإسلام فوفد على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مع رؤساء تميم وكانت فيه رقة فأشار أبو بكر بتأميره ، ولما كان يوم حنين بعثه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يأتيه بالخبر . وفي الطبري من روايات سيف بن عمر : أسند إليه بعد هذا التأريخ حوادث كثيرة . انظر ( الأعلام ) 5 / 202 ، ومنه ( الإصابة ) رقم ( 1728 ) ، و ( الاشتقاق ) 237 ، و ( بغية الأمل ) 4 / 218 ، و ( المحبر ) 141 ، و ( النقائض ) 258 ، 771 .