المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
51
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
أمه من حنيفة بن لجيم * من بني الدؤل في المصاص الصميم ومثله قول الآخر : ألا قل للإمام فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما أضر بمعشر والوك طرا * وقوفك عنهم تسعين عاما وعادوا فيك أهل الأرض جمعا * وسموك الخليفة والإماما وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما « 1 » وكانت الكيسانية « 2 » تزعم أنه حي مرزوق ، وأنه المهدي الذي بشّر اللّه به ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ، ولهم في ذلك كلام كثير وليس هذا مما نحن فيه في شيء - أعني ذكر الحياة ومن يقول بذلك فيستقصى ذكره ونذكر ما جاء فيه - لأن قصدنا في هذه الرسالة ليس إلا بيان ذكر أهل الردة وأحكامهم ، وأن المطرفية الملعونة ومن شايعها من أهل ( المصانع ) « 3 » الجهلة حكمهم
--> ( 1 ) الأبيات للشاعر الشهير السيد الحميري ، ونصها في ( أعيان الشيعة ) 9 / 436 : ألا قل للإمام فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما أضر بمعشر والوك منا * وسموك الخليفة والإماما وعدوا أهل هذا الأرض طرا * مقامك فيهم ستين عاما وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما لقد أمسى بمورق شعب رضوى * تراجعه الملائكة الكراما هدانا اللّه إذ صرنا لأمر * به ولديه نلتمس التماما ( 2 ) الكيسانية : فرقة سبق الحديث عنها والتعريف بها في كتاب ( العقد الثمين ) للمؤلف بتحقيقنا . ( 3 ) المصانع : وتسمى مصانع حمير جبال مرتفعة من أعمال ثلاء ، وتسمى بلاد المصانع ( مجموع بلدان اليمن ) 1 / 166 ، ( معجم البلدان والقبائل ) للمقحفي ص 630 ، ( السيرة المنصورية ) للإمام عبد اللّه بن حمزة ج 2 ص 939 ، 940 ، 954 ، 958 ، 961 ، قال في سيرة الإمام المنصور : ورفع عليه السلام محطته من قارن إلى مصانع حمير ، فحط بقرية مدع وقد خلا خاطره من جهة الغز ، وأثقب النظر في أمور المطرفية لما يعلم من عظيم مكيدتهم في الإسلام ، وتلبيسهم على الخاص والعام مما يظهرونه من النسك وإكثار الصلاة والصيام . . إلخ ، وانظر قصة استيلاء المؤلف على هجرة قاعة وقصة المطرفية في ( السيرة المنصورية ) من ص 961 إلى ص 986 .