المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
479
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
فوائده ، واعلموا رحمكم اللّه أن القرآن على أربعة أبواب : حرام وحلال لا يتسع بجهالته ، وتفسير يعلمه العلماء ، وتأويل لا يعلمه إلا اللّه ، وهو ما يكن مما لم يكن ، واعلموا رحمكم اللّه أن للقرآن ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا فظهره تنزيله ، وبطنه تأويله ، وحده فرائضه وأحكامه ، ومطلعه ثوابه وعقابه . فهذا هداك اللّه كما ترى قول زيد بن علي عليه السلام ، فكيف ينتسب إليه من يخالفه في قوله وينكر ما جاء منه ، وهل مدح زيد بن علي عليه السلام موجودا أو معدوما وفصله ونوعه ، وجعله كما جعله ربه ، شفاء وهدى ، ونورا ورحمة ، وهل ينفعنا الشفاء الغائب عنّا ، ونستضيء بالنور النازح منّا ، هل هذا إلا العمى نعوذ باللّه منه وما الذي نردده وهو لا يخلق على كثرة الرد ، إلى غير ذلك مما بيّنه عليه السلام في هذا الفصل ، وميلنا إلى الاختصار فأردنا أن لا يغتر بمن ينتسب إلى الشيعة وليس منهم ، وإلى أهل البيت عليهم السلام وهو عدوهم ، وإلى الزيدية وهو لا يتبع زيدا عليه السلام ، ولعلي عليه السلام ولأولاده الأعلام سلام اللّه عليهم في مدائح القرآن ما يطول شرحه ، وللقاسم بن إبراهيم عليه السلام مديحان في القرآن كبير وصغير . فإذا سمعت من ينتسب إلى الشيعة لم تقبله على ظاهره ما لم تعرف بصحيح البرهان اعتقاده ، أو يكون راجعا إلى الهداة المهتدين من العترة الطاهرة المباركة الذين قال فيهم الفرزدق بن غالب التميمي الدارمي رحمه اللّه تعالى : من معشر بغضهم كفر وحبهم * دين وقربهم ملجأ ومعتصم مقدم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كل شيء ومختوم به الكلم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير خلق اللّه قيل : هم