المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

444

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

محمد بن عبد اللّه فما ترى ؟ فقال : ففروا إليه إنكم حلفتم مكرهين وليس على مكره يمين . وللشافعي محمد بن إدريس « 1 » رضي اللّه عنه مشهور القيام والدعاء إلى يحيى بن عبد اللّه عليه السلام في أربعة عشر فقيها منهم : مخول بن إبراهيم « 2 » ، وعبد ربه بن علقمة ، وسعيد بن حبيبي « 3 » ، وفليت بن إسماعيل ومرادنا الاختصار . فهؤلاء فقهاء الأمصار كما ترى لا يرون إمامة لظالم لنفسه ولا لغيره ، ولا بإطلاق الاسم عليه في الدعوة المجابة ، وإنما يذهب إلى إمامة من لا يستحقها من أخذ الدنيا بالدين ولا خلاق له في الآخرة ، فلا يعد خلافهم خلافا وإن كبرت جماعتهم ، فهذا هو الكلام في إمامتهما عليهما السلام على وجه الاختصار . [ الإمامة مقصورة في ذرية الحسنين ] وإذا قد فرغنا من الكلام في إمامتهما فلنتكلم في أن الإمامة مقصورة في ذريتهما من سار سيرتهما ، وهدى وسلك منهاجهما ، وجمع خصال الفضل التي يصلح معها لتقويم أمر الأمة وسياستهما . الدليل على ذلك قوله تعالى : وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما

--> ( 1 ) محمد بن إدريس : تقدمت ترجمته . ( 2 ) مخول بن إبراهيم بن راشد بن مخول بن راشد النهدي ، الكوفي ، ذكره السيد صارم الدين الوزير في ( الفلك الدوار ) فقال : إنهم قالوا : إنه رافضي بغيض ، صدوق في نفسه . وقال ابن حجر : ثقة ، نسب إليه التشيع ، وقال أبو داود : شيعي ، ونقل ابن حجر عن العجلي أنه قال : من غلاة الكوفيين ، والذي في ( تأريخ الثقات ) للعجلي : من علية شيوخ الكوفيين ، انظر : الفلك الدوار 147 ، ثقات العجلي 422 ، ( تهذيب التهذيب ) 10 / 71 . ( 3 ) لعله سعيد بن جبير .