المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
442
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
وقد ثبت أن عليا عليه السلام لا يستحق النبوة فبقيت الإمامة بطريقة الأولى . وقد روينا عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال في كل واحد منهما : « إن ابني هذا سيد » والسيد إذا أطلق أفاد الإمامة ، فإذا أضيف أفاد ما أضيف إليه ، ولهذا يقال : هذا سيد هذا العبد ، وهذه الأمة وهؤلاء القوم تفيد المالك للتصرف فيهم ، فإذا أطلق أفاد التصرف في الكافة وهو معنى الإمامة ، ولأن الأمة أطبقت على إمامتهما إلا من لا يعتد به ( الحشوية ) الذين لم يفصلوا بين الخلافة والملك ، فهم ساقطون عند المحصلين من الأمة ، إذ المعلوم من رجال العلماء في الطبقات الأولى ، والعصور المتوسطة والمتأخرين ، إخراج المتغلبين من الظلمة عن استحقاق الإمامة بمجرد الغلبة . هذا أبو حنيفة رحمة اللّه عليه كتب إلى محمد بن عبد اللّه عليه السلام أما بعد . . فإذا أظهرك اللّه على آل عيسى بن موسى فسر فيهم سيرة أبيك في أهل صفين فإنه قتل المدبر ، وأجهز على الجريح ، ولا تسر فيهم سيرته في أهل الجمل ، فإنه لم يقتل المدبر ، ولا يجهز على الجريح ، فوجد الكتاب فكتمه أبو جعفر حتى انقضت حرب إبراهيم وسكن الناس فأشخصه إلى بغداد فسقي شربة بسمّ فمات منها فهو شهيد في حياة أهل البيت ، وقام عليه رجل فقال : يا أبا حنيفة ما ابتغيت اللّه في فتواك أخي بالخروج مع إبراهيم بن عبد اللّه فقتل ؟ فقال : قتل أخيك مع إبراهيم خير له من الحياة . قال : فما منعك أنت من الخروج ؟ قال : ودائع للناس عندي . وسأله رجل في تلك الأيام عن الحج والخروج إلى إبراهيم عليه السلام فقال : غزوة خير من خمسين حجة . وممن خرج مع إبراهيم عليه السلام ، طبقات أهل الحديث في عصره : شعبة بن