المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
437
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
والأخ عند المنصف أولى من الصاحب ، وصاحب اللواء الناس تبعه ونفسه نفسه بدليل خبر المباهلة الذي أطبق أهل النقل عليه وولده ولده ، وخرجت الزوجات من إطلاق لفظ النساء بإخراجه فاطمة عليها السلام وحدها دون زوجاته رضي اللّه عنهن ، وكم من آية يمرون عليها وهم عنها معرضون ، وما يعقلها إلا العالمون . وحديث سورة براءة وما كان منها « 1 » ، والكلمات الخمس بعدها وإذا كانت نفس علي نفسه فكيف يجوز لنفس أن تقدم على نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . ومن ( مسند ابن حنبل ) حديث الأبواب الذي كانت إلى المسجد وسدها قال يوما : « سدوا هذه الأبواب إلا باب علي » ، فتكلم في ذلك ناس قال : فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي - عليه السلام - فقال فيه قائلكم : واللّه ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشيء فاتبعته » ، ثم كرره بأسانيده ثلاثا أو أربعا ، في بعضه زيادات من قول أبي بكر وعمر والعباس « 2 » ، وكل ذلك دليل على مزية الاختصاص توجب الإقرار بالتقديم ؛ لأنه لا ينبغي للأمة أن تخرج من أدخله اللّه ورسوله وميزه على الكافة من خلاصة أصحابه رضي اللّه عنهم . ومن ( مناقب الفقيه ابن المغازلي ) رواه بإسناده إلى عدي بن ثابت قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المسجد فقال : « إن اللّه أوحى إلى نبيه موسى أن ابن مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا موسى وهارون وأبناء هارون ، وإن اللّه أوحى إلي أن ابن
--> ( 1 ) انظر العمدة في ( عمدة عيون صحاح الأخبار ) لابن البطريق الفصل الثامن عشر في ذكر أخذه عليه السلام لسورة براءة ص 160 - 166 ، بأرقام ( 245 إلى 254 ) . ( 2 ) المصدر السابق ص 175 ، الفصل العشرون في سد الأبواب بأرقام ( 270 ، 271 ، 272 ) ص 143 - 174 ، وهو في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 58 ( خ ) 985 ، وفضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 659 ( خ ) 1123 ، ومسند أحمد بن حنبل ج 2 / ص 26 .