المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

433

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

يخل بمعناه ، ورفعه بإسناده إلى سلمة بن الأكوع وروى نحوا مما تقدم « 1 » . ومن ( تفسير الثعلبي ) في معنى قوله تعالى : وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً [ الفتح : 20 ] ، قال : وذلك في فتح خيبر رفعه بإسناده قال : حصر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أهل خيبر حتى أصابتنا مخمصة شديدة ، ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطى اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس ولقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه ورجعوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نحيبة أصحابه ونحيبتهم ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس ، فأخذ أبو بكر راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم نهض يقاتل ثم رجع ، فأخذها عمر فقاتل ثم رجع ، فأخبر بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « أما واللّه لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله يأخذها عنوة » وليس ثم علي ، فلما كان الغد تطاول لها أبو بكر وعمر ورجال من قريش رجاء كل واحد منهم أن يكون صاحب ذلك ، فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ابن الأكوع إلى علي فدعاه فجاءه على بعير له حتى أناخ بالقرب من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو أرمد ، وقد غطت عيناه بشقة برد قطري ، قال سلمة : فجئت به أقوده - ولفظ هذا الحديث يدل أن عمر قاده بعض المسافة وسلمة بعضها - قال : فأتيت به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ما لك ؟ فقال : أرمد . قال : ادن مني » فدنا منه فتفل في عينيه فما يشتكي وجعهما بعد حتى مضى لسبيله ، ثم أعطاه الراية فنهض بالراية وعليه حلة أرجوان قد أخرج كميها فأتى مدينة خيبر فخرج مرحب وعليه مغفر مصفر وحجر قد نعته مثل البيضة وهو يرتجز ويقول : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب

--> ( 1 ) المصدر السابق ص 150 برقم ( 229 ) ، وهو في صحيح مسلم ج 7 ص 122 .