المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
409
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
أنت - يا رسول اللّه - ما الثقلان ؟ قال : الأكبر منهما كتاب اللّه سبب ، طرف بيد اللّه تعالى وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به ولا تلووا ، ولا تضلوا ، والأصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي ، وأجاب دعوتي ، فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا تقصروا عنهم ، فإني قد سألت لهما اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي ، وعدوهما لي عدو ، ألا فإنها لم تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها وتظاهر على نبوتها وتقتل من قام بالقسط منها ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها ، وقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » قالها ثلاثا آخر الخطبة « 1 » . وهذا كله خبر في هذا الباب ؛ لأن تفصيله قد ورد في الصحاح ما يختص بأهل البيت مفردا ، وما يختص بحديث ولاية علي عليه السلام وحده أيضا ، وسبب ذلك أن الشرح لما طال روى كل إنسان ما حفظ ، وبعض الروايات أتم من بعض . وفيه بإسناده مثله ، إلا أنه ذكر فضل صيام يوم الثامن عشر ، وقفه على أبي هريرة : « من صامه كتب له صيام ستين شهرا » « 2 » والتقرير إذا وقف على الصحابي حمل على التوقف من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهذا دليل على عظم خطر هذا اليوم بحسن موقعه في الإسلام بدلالة اتباع الكتاب والعترة وتقرر ولاية أمير المؤمنين عليه السلام على الأمة ، وفيه زيادة قول عمر : بخ ! بخ ! يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة قال : فأنزل اللّه تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [ المائدة : 3 ] « 3 » .
--> ( 1 ) أخرجه ابن البطريق في كتاب العمدة ص 104 - 106 برقم ( 140 ) وعزاه محققه إلى ( مناقب ابن المغازلي ) ص 16 - 18 . ( 2 ) أخرجه ابن البطريق في كتاب العمدة في حديث ( الغدير ) ص 106 برقم ( 121 ) وعزاه محققه إلى مناقب ابن المغازلي ص 18 - 19 . ( 3 ) انظر التخريج السابق .