المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
403
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
أقرأ ؟ قال اقرأ : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ [ المائدة : 55 ] « 1 » . فهذه نبذة من الآثار المتفق عليها جعلتها تذكرة للمنتهي ، وتبصرة للمبتدي ، وتنكبنا رواية الشيعة على اتساع نطاقها ، وثبوت ساقها ، ليعلم المستبصر أن دليل الحق واضح المنهاج ، مضيء السراج ، فصح الموضع الأول . وأما الموضع الثاني وهو أن ذلك يفيد الإمامة فلأن السابق إلى الأفهام من معنى لفظ : ولي المالك للتصرف ، كما يقال : هذا ولي المرأة وولي اليتيم الذي يملك التصرف عليهما ، فلما كان اللّه تعالى مالكا للتصرف على عباده وكذلك الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وجب ذلك لعلي عليه السلام بمقتضى هذه الآية ، فثبتت بذلك إمامته عليه السلام ، وإذ قد فرغنا بما يتعلق بمعنى الآية فلنذكر الخبر وما يتعلق بمعناه . ومن ( مسند ابن حنبل ) رفعه إلى البراء بن عازب قال : كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم ، ونودي فينا الصلاة جامعة ، وكسح لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال لهم : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة « 2 » .
--> ( 1 ) الحديث في عمدة عيون صحاح الأخبار تفسير آية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ص 119 - 121 برقم ( 158 ) بطوله ، وعزاه إلى ( تفسير الثعلبي ) المخطوط ص 74 وغاية المرام ص 104 . ( 2 ) حديث الغدير : أخرجه ابن البطريق في كتاب ( العمدة ) الفصل الرابع عشر في ذكر يوم غدير خم برقم ( 113 ) بسنده عن البراء بن عازب ، وفيه : وكسح لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي فقال : « ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فأخذ بيد علي عليه السلام فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . . . » إلخ . قال جعفر سبحاني محقق كتاب ( العمدة ) : هو في مسند أحمد الجزء الرابع ص 281 ، وكتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 / ص 596 حديث ( 1016 ) .