المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

390

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

هو وأصحابه تتلقاهم الملائكة المقربون ينادونهم ادخلوا الجنة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون « 1 » . فإذا قد تقررت هذه المقدمة في ذكر زيد عليه السلام فالزيدية من اعتزى إليه وسلك منهاجه ، ومنهم الصالحية ينتسبون إلى الحسن بن الصالح بن حي ، وبترية ، وجارودية ، وتفصيل شرحهم يطول ، وإنما هم أئمة الهدى عليهم السلام وأتباعهم من علماء الإسلام واختصوا باسم الزيدية لانتسابهم في الاعتقاد إلى زيد بن علي عليهما السلام . [ مبادئ الزيدية ] وأما الفصل الثاني فيما هو الظاهر من مذهبهم الآن . فاعلم أن الظاهر من مذهبهم تقديم علي عليه السلام في الإمامة على أبي بكر وعمر وعثمان ، واعتقادهم النص الاستدلالي دون الضروري خلافا للإمامية ، وهم لا يسبون الصحابة ولا يفسقونهم وإنما يخطئونهم في ترك الاستدلال والإخلال بالنظر في النصوص الموجبة إمامة علي عليه السلام ويعيبون عليهم ، ويعيبون أفعالهم من دون كلام قبيح ، ولا يمكن لأحد أن يدعي على أحد من أئمة الهدى دعوى صحيحة بأنه سب أو آذى ، وهذا منهاج علي عليه السلام فإنه كان في خطبته

--> ( 1 ) الحديث في الأمالي الاثنينية ص 301 خ ، بسنده قال : أخبرنا الشريف أبو عبد اللّه بقراءتي عليه ، قال : فيما أجازني زيد بن جعفر بن حاجب ، عن ابن عبد العزيز بن إسحاق ، قال : حدّثني أحمد بن حمدان بن الحسين ، قال : حدّثنا محمد بن الأزهر الطائي الكوفي في مقتل زيد بن علي ، قال : حدّثنا الحسين بن علوان ، عن أبي صامت الغيبي ، عن أبي عمر زاذان ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .