المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
386
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
علي بن الحسين ، وقال : يا أعرابي ، ما بالمدينة أكذب من زيد يريد رجلا كذّابا بالمدينة كان يبيع - الخمر والخمر جمع خمرة - وسجاجيد من خوص بيته ، يقال له : زيد فقال الحسين : مه ، يا بني لا تعيره باسمه ، فإن أبي أخبرني : أنه يولد من ذريتي رجل يقال له : زيد ، يقتل فلا يبقى في السماء ملك مشرف ، ولا نبي مرسل إلا تلقّى روحه بالسلام ، يرفعه أهل كل سماء إلى سماء ، وقد بلغت : يأتي يوم القيامة هو وأصحابه يتحللون رقاب الناس ، يقال : هؤلاء خلف الخلف وأئمة الحق « 1 » . وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم لزيد بن حارثة : « يا زيد ، لقد زادك اسمك إليّ حبا » « 2 » ، في أحاديث كثيرة سليمات المتون ، صحيحات الأسانيد ، ولو أردنا استقصاءها خرجنا إلى الإسهاب ، صحبه الخيار ، وتابعه العلماء ، وعقدت البيعة له في الأمصار ، وكانت دعوته من الكوفة . وسبب خروجه أنه دخل على هشام بن عبد الملك وفي مجلسه يهودي يسب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال له زيد : أولى لك يا عدو اللّه أما واللّه لو تمكنت منك لأختطفنّ روحك . فقال له هشام : مه ! ! يا زيد لا تؤذي جليسنا . فخرج عليه السلام وهو يقول : من استشعر حب البقاء استدام الذل إلى الفناء ، فوصل إلى الكوفة وكان منه الدعاء كما قدمنا ، وخرج ليلة الأربعاء لسبع بقين من المحرم أو تسع - الشك من قبلي - قبل ميعاده مخافة أن يرهقه الطلب وصاح بشعار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ورفعت [ الهرادي فيها النيران ] « 3 » ، ودارت رحى حربه عليه السلام على خمسمائة مقاتل وسأل عن الناس لأن ديوانه انعقد من أهل الكوفة على خمسة
--> ( 1 ) الحديث في الأمالي الاثنينية للإمام المرشد باللّه في ص 296 . ( 2 ) الحديث أورده الإمام المرشد باللّه في الأمالي الاثنينية من عدة طرق ص 297 - 298 كلها تنتهي إلى طارق بن شهاب عن حذيفة بن اليمان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . ( 3 ) في الأصل : [ ورفعت الهرادي في البادن ] والصحيح ما أثبتناه وهو في الحدائق الوردية ص ( 145 ) والهرادي : قال في لسان العرب : الهردية قصبات تضم ملوية بطاقات الكرم تحمل عليها القضبان ، والهردي : نبت ( لسان العرب 3 / 794 ) ترتيب يوسف خياط .