المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
362
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
الجواب عن ذلك : إن ( التعبد ) علينا بمعرفة حكم الإجماع فإن أمكنت معرفته بالحكم ما ذكر في أمر الإجماعين ، وإن تعذر ذلك فالحكم ولا تعبد علينا . مسألة في اختلاف أهل البيت عليهم السلام هل ذلك من الرواة عنهم ، أم لأجل أن عليا عليه السلام روى الناسخ والمنسوخ ، أم لأي معنى ؟ الجواب عن ذلك : إن أهل البيت عليهم السلام معدن هذا العلم ومحله وورثته وتراجمته ، ومثالهم مثال قوم لهم معدن يستخرجون منه بقدر الآلة والقدرة وتوفيق اللّه عز وجل ، فكل واحد يخرج غير ما أخرجه الأول ، وإن كان من جنسه وغير مخالف له في الجنسية دون العين ، وقد أخذوا من الثقات المرضيين ، فلا يمتنع أن يحصل لواحد غير ما يحصل للآخر وإن كان من جنسه ، فأما علي عليه السلام فهو باب المدينة للعلم ، وتابوت سكينة الحكمة ، ومن علمه اللّه على لسان نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم العلوم والأحكام ، من جملة ذلك الناسخ والمنسوخ ، ولا شك أن كل إمام من أهل البيت يعلم الناسخ والمنسوخ ، ولولا ذلك لما صحت إمامة الأئمة منهم ؛ لأن العلم معتبر فيهم ، والعلم بالناسخ والمنسوخ من مهماته . [ خلق الجنة والنار ] وسئل أيضا في الجنة والنار - جنة الخلد ونار الخلد - هل قد خلقا أم لا ؟ فأجاب عن ذلك : إن جنة الخلد ونار الخلد لم يخلقا ؛ لأنهما لو قد خلقا لفنيا ولا يجوز عليهما الفناء .