المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

351

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

مسألة [ في زواج آدم لبنيه ] سأل بعض الباطنية عن زواج آدم لبنيه من أين كان ؟ والجواب عن ذلك : أن الباطنية لا يعلمون في هذه المسألة فرع على إثبات الصانع تعالى وتوحيده وعدله وما يجوز عليه وما لا يجوز ، وما يجوز أن يفعله وما لا يجوز أن يفعله ، فإذا تقرر ذلك كانت الشرائع مصالح وهي مما تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والمكلفين ، والمأثور في تفصيل القرآن الكريم أن آدم عليه السلام كان يولد له في بطن واحد ذكر وأنثى لما أراد اللّه تعالى من انتشار النسل ، فكان يزوج البطن الأعلى من البطن الأسفل ، والبطن الأسفل من البطن الأعلى ، ويحرم على المولودين في بطن المناكحة ، فلما انتشروا وساروا بني أعمام حرم نكاح الأخوة وحلت بنات العم ، وهذا من نسخ الشرائع للمصالح ، وإنما أرادوا بذلك التوصل إلى نكاح أمهاتهم وأخواتهم أخزاهم اللّه وهم لا يرون بالشرائع ولا بالصانع فافهم ذلك . مسألة [ في الصحابة الذين تقدموا على علي عليه السلام ] في الصحابة الذين تقدموا على علي عليه السلام ومن اتبعهم وتابعهم كيف يجوز الترضية عنهم وقد عدلوا عمن صحت إمامته عندهم ؛ لأن الأدلة على إمامته عليه السلام كانت معلومة لهم ضرورة . فإن قال قائل : إنهم علموا الأدلة وأنهم [ لا ] « 1 » يعلموا كونها أدلة ، قلنا : عن هذا جوابان :

--> ( 1 ) في ( ب ) : لم يعلموا .