المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

346

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قتل عمه حمزة حين حمله إلى أحد ، وذلك من العظام . وكذلك فوضعه اللعن لأمير المؤمنين عليه السلام على المنابر حين سأله ابن عباس أن يمسك عنه ، فقال معاوية لعنه اللّه : واللّه لا أمسك عن سبه وثلبه حتى ينشأ عليه الصغير ويهرم عليه الكبير ، فإذا ترك قيل : ترك السنة ، ولم يزل ذلك إلى أن قطعه عمر بن عبد العزيز . ومن ذلك قتله لحجر بن عدي في عشرة من الصحابة لامتناعهم عن لعن علي عليه السلام . وكذلك أخذ البيعة ليزيد لعنهما اللّه وهو مشهور بشرب الخمور وارتكاب الشرور إلى غير ذلك . وأما الفسق : فاعلم أن الخارج على أمير المؤمنين بعد صحة إمامته فاسق ، فكيف بمن حاربه وبغى عليه ، وهذه حالة الخوارج وطلحة والزبير وعائشة ومن جرى مجراهم ، فمن صحت توبته فقبولها إلى اللّه تعالى ، ومن مات على حاله كان من الهالكين . وأما التخطئة فهي لازمة لكل من قصّر في النظر في الأدلة الدالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ؛ لأن الواجب كل الإمعان في ذلك ، وهذا بناء على أن النصوص على إمامته عليه السلام نصوص طريق معرفتها الاستدلال ، وليست بصريحة بحيث لا يخفى المراد على السامعين لها ؛ لأن الأمر لو كان كذلك لكان المنكر لإمامته والساكت عن النكير والعاقد والمعقود له كفارا ، لخلافهم للنص الظاهر المعلوم كما في المنكر لسائر النصوص المعلوم . ومعلوم أن الأمر كان بخلاف ذلك كما قدمنا عند الكلام على الإمامية ، وقلنا :